
كشف استطلاع حديث للرأي أجرته وكالة أسوشيتد برس ومركز NORC لأبحاث الشؤون العامة، عن تحول ملموس في إدراك المواطنين الأمريكيين لتأثيرات الحرارة المتطرفة على تفاصيل حياتهم اليومية، وذلك رغم تراجع طفيف في قناعة البعض بظاهرة التغير المناخي.
أظهرت نتائج الاستطلاع، الذي شمل 1,165 مشاركاً، أن نسبة كبيرة من الأمريكيين باتوا يشعرون بـ تأثير كبير أو طفيف لموجات الحر على أنشطتهم اليومية. فقد ارتفعت نسبة من أكدوا أن الحرارة أثرت بشكل مباشر على أنشطتهم الخارجية إلى 30% هذا العام، مقارنة بـ 21% في يوليو 2024.
ولم يقتصر التأثير على الأنشطة الخارجية فحسب، بل امتد ليشمل:
أشار التقرير إلى أن التكاليف المالية أصبحت عبئاً إضافياً؛ حيث أفاد 81% من المشاركين بأن فواتير الكهرباء تأثرت بارتفاع درجات الحرارة خلال العام الماضي، مقارنة بـ 69% في يوليو 2024. ويعزو الخبراء ذلك إلى زيادة الاعتماد المكثف على أجهزة التكييف لمواجهة موجات الحر المتلاحقة.
وحذر خبراء المناخ من أن ارتفاع درجات الحرارة يفاقم مخاطر عدة، منها:
تُصنف الحرارة المتطرفة كأحد العوامل الرئيسية المسببة للأمراض والوفيات المرتبطة بالطقس. ووفقاً لتقديرات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، يرتبط أكثر من 1,220 حالة وفاة سنوياً بالحرارة كعامل أساسي أو مساهم. وقد شهد صيف 2023 تسجيل أرقام قياسية، حيث أفاد تحليل لـ أسوشيتد برس بوفاة نحو 2,300 شخص لأسباب تتعلق بالحرارة الشديدة، وهو المعدل الأعلى منذ 45 عاماً.
على الرغم من التجربة المباشرة للحرارة، أظهر الاستطلاع أن 66% فقط من الأمريكيين يؤمنون بحدوث التغير المناخي، وهو انخفاض عن نسبة 73% المسجلة في سبتمبر 2025. في حين أعرب 17% عن عدم يقينهم، و15% نفوا حدوث الظاهرة تماماً. وقد لوحظ أن هذا التباين يمتد ليشمل الانتماءات السياسية، حيث كان المشاركون من الديمقراطيين أكثر ميلاً للإقرار بتأثير الحرارة على خططهم مقارنة بالجمهوريين.