
شهد سوق العمل المصري تحسناً ملحوظاً خلال الربع الثاني من عام 2026، حيث تراجع معدل البطالة إلى 5.8%، مقارنة بـ 6% في الربع الأول من العام ذاته. ويأتي هذا التطور في ظل جهود مستمرة لتعزيز القدرة الاستيعابية للاقتصاد الوطني.
استعرض وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أحمد رستم، خلال اجتماع مجلس الوزراء برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، بيانات سوق العمل التي أظهرت نمواً في حجم قوة العمل لتصل إلى نحو 35.64 مليون فرد، مقابل 35.41 مليوناً في الربع السابق. كما ارتفع عدد المشتغلين ليصل إلى 33.6 مليون مشتغل، مما أدى إلى انخفاض إجمالي عدد العاطلين إلى 2.08 مليون شخص بنسبة تراجع بلغت 2.4%.
وفيما يتعلق بتوزيع العمالة، تصدر قطاع الزراعة وصيد الأسماك القائمة بنسبة 18.6%، يليه قطاع تجارة الجملة والتجزئة بنسبة 17.2%، ثم الصناعات التحويلية بنسبة 13.5%، وقطاع التشييد والبناء بنسبة 11.8%، وأخيراً قطاع النقل والتخزين بنسبة 9.3%.
أظهرت البيانات تفاوتاً في معدلات البطالة بناءً على النوع والموقع الجغرافي:
بالتوازي مع تحسن مؤشرات التشغيل، تواجه الأسواق المصرية ضغوطاً تضخمية، حيث تشير التوقعات إلى احتمال ارتفاع معدل التضخم السنوي إلى 15.6% في يوليو/تموز الماضي، متأثراً بارتفاع أسعار الغذاء وتأثير سنة الأساس. ومن المتوقع أن تستمر هذه الضغوط خلال شهر أغسطس/آب الجاري، لا سيما بعد تعديلات أسعار الكهرباء، قبل أن تبدأ معدلات التضخم في التراجع التدريجي بحلول الربع الأخير من عام 2026.
وتواصل الدولة تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي المدعوم من صندوق النقد الدولي بقيمة 8 مليارات دولار، والذي يستهدف ضبط السياسات المالية، رغم ما تفرضه إجراءات ترشيد الدعم من تحديات على أسعار المستهلكين في المدى القصير.