
حذر خبراء أمنيون من تنامي ظاهرة الأندية النشطة (Active Clubs)، وهي مجموعات لياقة بدنية ذات طابع يميني متطرف، تستخدم الرياضة والتدريبات القتالية كغطاء لاستقطاب الشباب وتجنيدهم في أيديولوجيات متطرفة.
تشير التحليلات إلى أن هذه المجموعات تتبع استراتيجية ذكية في جذب الشباب، حيث توفر بيئة قائمة على الأخوة والتدريب البدني المكثف، مما يسهل عملية غسل الأدمغة وتمرير الأفكار المتطرفة بعيداً عن أعين الرقابة التقليدية. وبدلاً من التجمعات السياسية العلنية، يتم تحويل الصالات الرياضية والتدريبات الميدانية إلى منصات لتعزيز الانتماء العرقي والعداء للمجتمعات التعددية.
وفقاً للتقارير الميدانية، فإن هذه المجموعات تتسم باللامركزية، مما يجعل تتبعها وتفكيكها أمراً معقداً بالنسبة للأجهزة الأمنية. ويؤكد الخبراء أن الهدف النهائي لهذه التدريبات يتجاوز مجرد اللياقة البدنية؛ حيث يتم إعداد الأعضاء للعنف في العالم الحقيقي، مع التركيز على بناء قدرات قتالية وتكتيكية تمهيداً لصدامات مستقبلية.
تعتمد هذه الأندية بشكل كبير على منصات التواصل الاجتماعي لبث صور وفيديوهات تظهر القوة البدنية والترابط بين الأعضاء، مما يخلق جاذبية خاصة للشباب الباحثين عن هوية أو انتماء في ظل تقلبات الأوضاع الاجتماعية. ومع توسع هذه الشبكات، يتزايد القلق بشأن تحول هذه الأندية إلى خلايا نائمة جاهزة للتحرك عند توفر المحفزات الأيديولوجية المناسبة.