
في انتصار وُصف بـالاستثنائي، حقق مرشح الحزب الديمقراطي عبد السيد فوزاً حاسماً في الانتخابات التمهيدية لمجلس الشيوخ في ولاية ميشيغان، متحدياً إنفاقاً انتخابياً هائلاً من لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (AIPAC) ومباركة قيادات الحزب الديمقراطي التقليدية.
وعلى الرغم من المنافسة الشرسة التي خاضتها النائبة هالي ستيفنز، المدعومة من حاكمة الولاية غريتشن ويتمر وقيادات الحزب، استطاع عبد السيد، المحامي عن قضايا الصحة العامة، حسم النتيجة لصالحه بفارق ضئيل، ليثبت أن القاعدة الشعبية الديمقراطية بدأت تبتعد عن سطوة المانحين التقليديين.
وفي كلمة له عقب إعلان النتائج، أشار عبد السيد إلى أن حملته واجهت إنفاقاً تجاوز 70 مليون دولار من جماعات الضغط، مؤكداً أن الفوز يمثل رسالة قوية بأن الناخبين لم يعودوا يقبلون بالسياسات التقليدية. وأكد المشرع الديمقراطي ألباس فرحات أن هذا الفوز يثبت أن المرشحين الذين يتبنون أجندة مناهضة للحرب ويواجهون جماعات المصالح الخاصة، يحظون بدعم شعبي متزايد.
من جانبه، وصف السيناتور التقدمي بيرني ساندرز فوز عبد السيد بأنه أكثر الانتصارات استثنائية في السياسة الأمريكية الحديثة، مشيراً إلى أن أحداً لم يسبق له أن واجه المؤسسة السياسية وتفوق على خصم مدعوم بإنفاق مالي يفوقه بتسعة أضعاف.
لم يكن فوز عبد السيد حالة منفردة، بل جاء ضمن موجة من الانتصارات التقدمية في ميشيغان، حيث أطاح مشرعون تقدميون بمرشحين مدعومين من المؤسسة الديمقراطية، مما يعكس رغبة الناخبين في تغيير جذري. ويستعد عبد السيد الآن للمواجهة العامة في نوفمبر ضد المرشح الجمهوري مايك روجرز.
تركزت أجندة عبد السيد على إخراج المال من السياسة، وتوسيع الوصول إلى الرعاية الصحية، وهو ما اعتبره أنصاره نقيضاً لسياسات تمويل الحروب الخارجية التي تتبناها بعض دوائر الحزب. وتؤكد الأكاديمية سالي هاويل أن فوز عبد السيد يمثل تغيراً حقيقياً يعكس إحباط الناخبين من المؤسسة السياسية في واشنطن ورغبتهم في قيادات تقدم حلولاً ملموسة لحياة العائلات العاملة.