
دخلت رئاسة الوزراء البريطانية (داونينج ستريت) على خط الجدل الدائر حول مقترحات مجلس مدينة وستمنستر، التي تهدف إلى تقييد الشرب وقوفاً في حانات لندن، مؤكدة أن هذا التقليد يعد جزءاً أصيلاً من الثقافة البريطانية ومصدراً حيوياً لآلاف الوظائف.
تأتي هذه المواجهة في أعقاب مسودة سياسات نشرها المجلس، تشجع أصحاب الحانات والمرافق الترفيهية على إعطاء الأولوية لمناطق الجلوس بدلاً من المساحات المفتوحة، في محاولة للحد مما وصفه بـ الشرب العمودي (Vertical drinking).
صرح متحدث باسم رئاسة الوزراء قائلاً: الحانات المزدحمة بالناس الذين يتبادلون أطراف الحديث ليست مصدر إزعاج عام، بل هي جوهر الحياة البريطانية ومصدر لآلاف فرص العمل. وأضاف المتحدث أن رئيس الوزراء يشجع القادة المحليين على التعاون مع قطاع الضيافة لضمان ازدهار هذه المرافق، مشدداً على أن سوهو لم تصبح مشهورة عالمياً من خلال إغلاق الأبواب مبكراً أو إطفاء الأنوار في العاشرة مساءً.
في سياق متصل، أعلن أندي بورنهام عن خطط لخفض معدلات الضرائب التجارية بنسبة 20% للحانات والنوادي وأماكن الموسيقى الحية في جميع أنحاء إنجلترا بدءاً من أبريل المقبل، واصفاً الحانات بأنها في قلب الشوارع الرئيسية وتستحق كل الدعم.
من جانبه، نفى بول سوادل، زعيم المحافظين في مجلس مدينة وستمنستر، وجود أي خطة لحظر الشرب وقوفاً، واصفاً ما يتم تداوله بـ القصص المضللة. وأوضح أن السياسات المقترحة هي حالياً قيد الاستشارة العامة، وتهدف إلى تنظيم التراخيص في مناطق الازدحام الشديد مثل وست إند.
انتقد عمدة لندن، صادق خان، المقترحات بشدة، حيث كتب عبر منصات التواصل الاجتماعي: لا يمكنك إدارة منطقة حياة ليلية مشهورة عالمياً بعقلية قاعة القرية. ورد سوادل على هذه التصريحات قائلاً إن المجلس لا يحتاج إلى محاضرات من قاعة المدينة، متهماً إياها بعرقلة طلبات التراخيص الجديدة كحل وحيد لمواجهة الجريمة.
بدوره، أكد متحدث باسم حزب المحافظين أن الوقوف داخل أو خارج الحانة مع كأس في اليد هو تقليد بريطاني، داعياً المجلس إلى إيجاد توازن بين دعم الاقتصاد الليلي ومعالجة مخاوف السكان المحليين في المناطق المكتظة.