2026/08/07
خلايا في حالة سكون.. تهديد صامت يفسر عودة الأورام السرطانية بعد العلاج

كشفت دراسة علمية حديثة نُشرت في مجلة Genome Medicine عن آلية بيولوجية مقلقة تفسر قدرة بعض الأورام السرطانية على مقاومة العلاج الكيميائي والعودة للنمو مجدداً بعد فترة من الخمول.

خلايا نائمة ومقاومة فطرية

وأوضح اختصاصي الأورام أليكسيس بار، من كلية لندن الملكية، أن جزءاً من الخلايا السرطانية يدخل في حالة سكون تجعلها قادرة على النجاة من تأثير العلاج الكيميائي. وتكمن خطورة هذه الخلايا في أن مقاومتها للعلاج ليست مكتسبة، بل هي خاصية مدمجة فيها منذ البداية، مما يسمح لها بإعادة تنشيط نفسها لاحقاً وإطلاق نمو الورم من جديد.

الغلاف المحمي للورم

أظهرت الأبحاث أن الخلايا الخاملة لا تعمل بمفردها، بل غالباً ما تكون محاطة ببيئة داعمة تتكون من:

  • البلاعم (الماكروفاجات): التي تنتج بروتين CXCL10.
  • الخلايا الليفية: وهي خلايا من النسيج الضام تعمل كداعم هيكلي للورم.

ويشكل هذا الغلاف حاجزاً حيوياً يعيق وصول الأدوية والخلايا المناعية إلى الخلايا السرطانية المستهدفة. وفي هذا السياق، أشارت الباحثة ماريا سيكريير من كلية لندن الجامعية إلى تعقيد هذه العلاقة قائلة: لا نعرف حتى الآن من يقود هذه العملية: الورم أم حراسه؟ ومن المرجح أن العلاقة بينهما تسير في اتجاهين.

نحو استراتيجيات علاجية جديدة

يرى مؤلفو الدراسة أن البروتوكولات العلاجية المستقبلية يجب أن تتجاوز استهداف المناطق النشطة التي تشهد انقساماً سريعاً للخلايا، لتشمل أيضاً المناطق الخاملة داخل الورم التي تضمن بقاءه.

مفارقة طبية: مؤشر تنبؤي

على الرغم من التهديد الذي تشكله هذه الخلايا، توصل التحليل الإحصائي إلى نتيجة غير متوقعة؛ إذ تبين أن ارتفاع نسبة الخلايا الخاملة في بعض أنواع الأورام (تحديداً الأورام الموجبة للهرمونات) يرتبط إحصائياً بفترة أطول للبقاء على قيد الحياة دون حدوث انتكاس، مما يجعلها في بعض الحالات مؤشراً تنبؤياً إيجابياً لمسار المرض.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news33197.html