2026/08/07
تحالف استراتيجي في الأفق: أردوغان في الرياض لبحث ملفات أمنية وإقليمية حساسة

وصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى المملكة العربية السعودية اليوم الجمعة، في زيارة عمل رسمية تستغرق يوماً واحداً، تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة توترات جيوسياسية متصاعدة، وتزامناً مع مساعٍ لتعميق الشراكات الإقليمية.

قمة ثلاثية مرتقبة

تتمحور أجندة الزيارة حول لقاءات رفيعة المستوى، حيث من المتوقع أن يعقد الرئيس التركي اجتماعاً ثلاثياً يضم ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي وصل إلى المملكة في وقت سابق برفقة قائد الجيش الباكستاني المارشال عاصم منير.

وأشار مدير الاتصالات في الرئاسة التركية، برهان الدين دوران، إلى أن المباحثات ستتركز على العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، دون الكشف عن تفاصيل إضافية. ومع ذلك، تشير تقارير إعلامية إلى أن المحادثات ستغطي ملفات الأمن البحري، وتداعيات الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، بالإضافة إلى تعزيز التعاون الدفاعي.

سفن
سفن راسية في مضيق هرمز قبالة سواحل سلطنة عمان، 17 مايو 2026 [AFP]

نحو ميثاق دفاعي مشترك؟

تتصاعد التوقعات حول إمكانية توقيع اتفاقية دفاعية مشتركة بين الدول الثلاث. وبحسب مصادر مقربة من الجانب السعودي، فإن هناك توجهاً لتوقيع ميثاق دفاعي في جدة، بينما أكدت مصادر استخباراتية تركية أن البنود الأساسية لهذا الاتفاق قد تم التوافق عليها بالفعل.

وفي حال تأكيد هذا الاتفاق، فإنه سيمثل توسيعاً لاتفاقية الدفاع الاستراتيجي المتبادل الموقعة بين الرياض وإسلام آباد في سبتمبر 2025، لتشمل أنقرة ضمن إطار دفاعي ثلاثي موحد.

توقيت حاسم وتحديات إقليمية

تأتي هذه الزيارة بعد أسبوع من إعلان السعودية عن مبادرة أمنية بحرية متعددة الجنسيات لحماية الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن، وهي المبادرة التي تحظى بدعم 14 دولة، بما في ذلك تركيا وباكستان.

كما تكتسب الزيارة أهمية إضافية في ظل الاضطرابات المستمرة في مضيق هرمز نتيجة الحرب الإقليمية، حيث تلعب باكستان دور الوسيط، في وقت تواجه فيه المنطقة تهديدات أمنية متزايدة، بما في ذلك التوترات مع جماعة الحوثي في اليمن وتأثيراتها على حركة الملاحة في البحر الأحمر.

لقاء
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال فعاليات منتدى دافوس، يناير 2026 [Chip Somodevilla/Getty]

أهداف استراتيجية

يستند هذا التحرك إلى أرضية صلبة تم وضعها في فبراير الماضي، حيث تعهدت أنقرة والرياض بتعزيز التعاون في مجالات الدفاع والاقتصاد والطاقة. وقد أكد الطرفان في وقت سابق على أهمية التنسيق المشترك لتحقيق استقرار المنطقة، ودعم السيادة الوطنية للدول، مع رفض أي محاولات لزعزعة استقرار الأقاليم ذات السيادة، وهو ما يعكس توافقاً في الرؤى تجاه قضايا إقليمية حساسة.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news33208.html