
يستعد العالم لاستقبال ظاهرة فلكية مذهلة في 12 أغسطس/آب 2026، حيث يشهد كسوفاً كلياً للشمس يُعد الأول من نوعه منذ أكثر من عامين، مما يفتح نافذة نادرة للرصد العلمي والدهشة البشرية.
ويحدث هذا الاصطفاف الفلكي عندما يمر القمر بين الشمس والأرض، ملقياً بظله على كوكبنا ليحجب ضوء الشمس بالكامل عن مناطق محددة، وفقاً لما أكدته وكالة ناسا.
يمتد المسار الضيق للكسوف الكلي لمسافة تصل إلى 8,300 كيلومتر. ومن المقرر أن يبدأ المسار فوق ساحل القطب الشمالي قرابة الساعة 1 ظهراً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، متجهاً نحو غرينلاند وآيسلندا والبرتغال وشمال إسبانيا.
وتشير وكالة الفضاء الأوروبية إلى أن هذا الحدث يحمل طابعاً تاريخياً بالنسبة لإسبانيا، إذ سيكون أول كسوف كلي للشمس يُشاهد من البر الرئيسي للبلاد منذ عام 1905. وتتفاوت مدة الكسوف الكلي حسب الموقع، حيث قد تصل إلى أكثر من دقيقتين في غرينلاند، بينما قد تتقلص إلى حوالي 20 ثانية فقط في شمال إسبانيا.
وفي حين سيتمتع سكان تلك المناطق بمشاهدة الكسوف الكلي، سيشهد سكان أجزاء من أوروبا وأفريقيا وأمريكا الشمالية كسوفاً جزئياً. وللراغبين في متابعة الحدث من خارج مسار الكسوف، ستوفر وكالة الفضاء الأوروبية بثاً مباشراً من المرصد الفيزيائي الفلكي في خافالامبره بمدينة تيرويل الإسبانية.
أكد الخبراء أن النظر المباشر إلى الشمس دون حماية متخصصة يشكل خطراً جسيماً على العين. وتقتصر فترة الرصد الآمن بالعين المجردة فقط على لحظات الكسوف الكلي حينما يُحجب ضوء الشمس تماماً.
قواعد السلامة الأساسية:
وتصف كارول مونديل، مديرة العلوم لدى وكالة الفضاء الأوروبية، هذه اللحظات بأنها رابط مشترك يربطنا بالكون، وتذكرنا بأن الرغبة في الاستكشاف هي إحدى أعظم نقاط قوة البشرية.