
في عالم يتسابق فيه الجميع نحو الصيحات العابرة، تبرز مصممة الأزياء المصرية سلمى عثمان برؤية مغايرة، حيث ترى أن فستان الزفاف ليس مجرد قطعة قماش فاخرة، بل هو ترجمة حقيقية لهوية العروس وحكايتها الخاصة.
تؤمن عثمان أن الأناقة الحقيقية تبدأ عندما يعكس الفستان شخصية صاحبته، لا عندما يطغى عليها، وهو النهج الذي طبقته في تصميم فستان زفاف العروس ليونا، التي جمعت في إطلالتها بين التراث الهندي واللبناني في قلب إيطاليا، حيث اختارت المصممة مزيجاً من الدانتيل التراثي وذيل التافتا المنحوت لتقديم إطلالة خالدة.
توضح عثمان أن عملها لا يعتمد على مجموعات جاهزة قابلة للتكرار، بل تبدأ رحلة التصميم من فهم قصة كل امرأة. فلكل عروس لغة خاصة، ومهمة المصمم تكمن في ترجمة هذه اللغة إلى تفاصيل ملموسة، بدءاً من القصّة والخامات وصولاً إلى التطريز واللمسات النهائية.
تؤكد المصممة المصرية أن الأزياء الراقية لا ترتبط بمدى فخامة الفستان بقدر ما ترتبط بمدى ملاءمته للمرأة. وتضيف: أجمل ما يمكن أن أسمعه هو عبارة هذا الفستان يشبهها، فهي تعني نجاحي في تحويل شخصيتها إلى تفاصيل من قماش وتطريز.
وفي دار الأزياء العائلية التي تجمعها بوالدتها، تدمج عثمان بين الكلاسيكية الخالدة والنهج الحديث، لتقدم فساتين تمزج بين الرقي الأوروبي وغنى التفاصيل الشرقية، معتمدة على تقنيات التطريز اليدوي والرموز ذات المعنى التي تمنح الفستان عمقاً ثقافياً.
تشدد عثمان على أهمية دراسة النِسب والتوازن، وتنصح العرائس بضرورة الابتعاد عن محاكاة الصور المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي، والتركيز بدلاً من ذلك على السؤال الجوهري: كيف أريد أن أشعر في يوم زفافي؟.
وتختتم مؤكدة أن قيمة الأزياء الراقية تكمن في الجودة والحرفية والمقاس المصمم لامرأة واحدة، داعية العرائس للاستثمار في الخامات الخالدة كالحرير والميكادو والدانتيل الفاخر، للحصول على إطلالة تظل أنيقة حتى بعد مرور سنوات طويلة.