
وجهت رابطة لاعبي كرة القدم المحترفين فيفبرو، التي تمثل أكثر من 70 نقابة للاعبين حول العالم، اتهامات مباشرة وحادة لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) جياني إنفانتينو، واصفةً تصرفاته بـإساءة استخدام السلطة الرئاسية بشكل فادح. وتأتي هذه المواجهة على خلفية كشف النقاب عن خطة سرية كانت تستهدف بيع حصص من بطولة كأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص.
تتمحور الأزمة حول سعي إنفانتينو لإنشاء شركة تحت مسمى فيفا فورورد إنتربرايز (FIFA Forward Enterprise)، بهدف خصخصة جزء من أرباح وحصص كأس العالم. وأكدت الرابطة أن هذه المفاوضات أُديرت في خفاء تام، ودون أدنى علم لمجلس الفيفا أو اللاعبين الذين يعدون الركيزة الأساسية للعبة.
FIFPRO Statement: FIFA Forward Enterprise
Full statement: https://t.co/Dgr5J5B87h pic.twitter.com/3hApR3w9LN
— FIFPRO (@FIFPRO) August 6, 2026
على الرغم من المسارعة الإدارية للفيفا بسحب المقترح وتوصيفه بـالخطأ، ومحاولات احتواء الموقف خلال اجتماع عُقد في المغرب، شددت فيفبرو على أن هذا التراجع لا يمحو الجرم الإداري. وأشارت النقابة في رسالة شديدة اللهجة إلى الأمين العام للفيفا، ماتياس غرافستروم، إلى أن ثقة اللاعبين في المؤسسة الدولية اهتزت بشكل جذري ولا يمكن ترميمها بالوعود البسيطة.
انتقدت الرابطة في بيانها انفراد إنفانتينو بالقرارات المصيرية، مستشهدةً بفرض فترات راحة شرب الماء التي استُغلت تجاريًا تحت غطاء صحة اللاعبين، مؤكدةً أن كأس العالم ليس ملكية شخصية لأي رئيس، بل هو أمانة لكرة القدم.
واختتمت فيفبرو موقفها بالتأكيد على أن مذكرات التفاهم الموقعة مع الفيفا تفقد قيمتها في ظل إمكانية التفاف فرد واحد على المؤسسات، مطالبةً بضرورة إجراء إصلاحات هيكلية فورية وضمانات صارمة تحمي مستقبل اللعبة من التجاوزات الفردية.