
تحول مسار النجم المصري محمد صلاح من ملاعب الدوري الإنجليزي الممتاز إلى سواحل البحر الأسود، في خطوة غير متوقعة أثارت تساؤلات واسعة حول أسباب اختيار طرابزون سبور وجهةً نهائية له، بعيداً عن صخب أندية الصفوة في أوروبا.
بدأت فصول هذه الحكاية قبل أشهر، حين تلاشت فرص بقاء صلاح في ليفربول. لم تكن العلاقة بين الطرفين في أفضل حالاتها، وتجلت بوادر الانفصال في تصريحات اللاعب التي عكست شعوراً بالتهميش، رغم تاريخه الحافل مع الريدز. ورغم الفرص التي أتيحت للنادي لبيعه خلال الميركاتو، اختارت إدارة ليفربول تسهيل رحيله مجاناً في نهاية عقده، تقديراً لمسيرته التاريخية.
Mikonos’un mavi sular?ndan, Trabzon’un bordo-mavi sular?na…
Ho? geldin Mohamed Salah ??? pic.twitter.com/d3GKAm0WJo
— Trabzonspor (@Trabzonspor) August 6, 2026
رغم اللياقة البدنية الاستثنائية التي يتمتع بها صلاح في سن الرابعة والثلاثين، إلا أن كبار أندية أوروبا لم يطرقوا بابه. تعود هذه الحسابات إلى استراتيجيات السوق المتغيرة؛ فريال مدريد يتجنب التعاقد مع نجوم استنزفهم الدوري الإنجليزي، بينما توجهت أندية مثل برشلونة وبايرن ميونخ وباريس سان جيرمان نحو بناء مشاريع تعتمد على المواهب الشابة، فضلاً عن القيود المالية الصارمة التي كبلت الأندية الإيطالية.
وسط هذه التعقيدات، ظهر طرابزون سبور كوجهة واقعية، مستغلاً تحرره من قيود الاتحاد الأوروبي المالية ليبرم الصفقة التي أعادت للأذهان صفقات كبرى سابقة في الدوري التركي.
O B?ZE, B?Z ONA ? pic.twitter.com/dSYIaNjOdl
— Trabzonspor (@Trabzonspor) August 6, 2026
وعلى الرغم من تباين وجهات النظر حول الدوري التركي، إلا أن الاستقبال الأسطوري الذي حظي به صلاح في طرابزون يؤكد أن اللاعب لا يزال يمتلك تأثيراً جماهيرياً طاغياً. ورغم أن هذا الانتقال يفتقر إلى الرومانسية الكروية التي رافقت رحلات نجوم آخرين مثل ميسي أو رونالدو، إلا أن طرابزون سبور يراهن على خبرة صلاح لقيادة الفريق نحو منصات التتويج، مؤكدين في بيان رسمي: نحن نكن له كل الاحترام، وهو يكن لنا ذلك.