
واصلت أسعار النفط ارتفاعها في تعاملات الجمعة، مدفوعة بتصاعد المخاوف الدولية بشأن الشروط المقترحة لإعادة فتح مضيق هرمز، والتي قد تؤدي إلى تقييد حركة الشحن العالمي. وتأتي هذه التطورات في أعقاب طرح مقترحات إيرانية، بالتنسيق مع سلطنة عُمان، بفرض قيود على السفن التي تُصنفها طهران معادية، إلى جانب فرض غرامات ورسوم مالية على المخالفين.
سجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعاً بنسبة 1.03% لتصل إلى 83.34 دولاراً للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 0.67% مسجلاً 77.81 دولاراً للبرميل، وذلك بعد جلسة قوية الخميس شهدت مكاسب تجاوزت 3 دولارات للبرميل.
يعد مضيق هرمز شرياناً حيوياً يعبر من خلاله نحو خُمس إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال. وتشير التقارير إلى أن لجنة برلمانية إيرانية تراجع مشروع قانون يحظر مرور السفن الأمريكية والإسرائيلية، مع فرض غرامات قد تصل إلى 20% من قيمة الشحنة على المخالفين.
وفي هذا السياق، أوضح لين يي، نائب رئيس أسواق السلع النفطية لدى ريستاد إنرجي، أن السوق بدأت تسعر احتمالية أن يكون الممر الملاحي في المرحلة المقبلة مداراً ومشروطاً، بدلاً من العودة إلى التدفقات الطبيعية التي سبقت التوترات الأخيرة.
تتعدد المقترحات بشأن إدارة الممر الملاحي، حيث تسعى إيران لتحصيل رسوم تتراوح بين 5% و7% من قيمة الشحنات، بينما تناقش سلطنة عُمان رسوماً تقارب 3%، في الوقت الذي تصر فيه واشنطن على ضرورة إعادة فتح الممر دون فرض أي رسوم إضافية.
من جانبهم، يرى خبراء في قطاع النفط أن تطبيق هذه المقترحات يواجه عقبات تقنية وقانونية معقدة، لا سيما في ظل استمرار العقوبات الأمريكية وقيود التأمين المرتبطة بأي مدفوعات مباشرة لإيران.
وعلى الرغم من المكاسب المسجلة مؤخراً، لا يزال خاما برنت وغرب تكساس يتجهان نحو تسجيل خسائر أسبوعية تقارب 8%، مما يعكس حالة عدم الاستقرار والتقلب الحاد في الأسواق بين رهانات التهدئة ومخاطر استمرار القيود على الملاحة.