2026/08/07
مضيق هرمز.. حذر أوروبي من فخ التصعيد يعرقل التحالف البحري الأمريكي

يواجه مسعى الولايات المتحدة لتشكيل تحالف بحري دولي لتأمين الملاحة في مضيق هرمز عقبات متزايدة، في ظل تردد واضح من الحلفاء الأوروبيين، وعلى رأسهم بريطانيا وفرنسا، في الانخراط بمهمة قد تجرهم إلى صراع غير محسوب العواقب.

تردد أوروبي وتساؤلات حول الجدوى

على الرغم من إعلان بريطانيا وفرنسا في وقت سابق عن استعدادهما لقيادة مهمة بحرية في حال التوصل إلى هدنة مستدامة، إلا أن التحرك الفعلي لا يزال معلقاً. ويرى محللون أن هذا التأخير يعكس تخوفاً أوروبياً من الانجرار إلى صراع لم يساهموا في إشعاله، لا سيما في غياب دعم إقليمي واضح من دول الخليج.

وفي هذا السياق، صرح إتش إيه هيليير، الباحث في المعهد الملكي للخدمات المتحدة، قائلاً: لا تملك لندن ولا باريس رغبة في الانزلاق إلى مواجهة مع إيران نيابة عن أطراف أخرى، خاصة في ظل غياب طلب إقليمي صريح لهذا التحالف.

تحالف متعثر رغم التوافق

منذ طرح الفكرة في مارس الماضي، واجهت الدعوات الأمريكية لتشكيل قوة بحرية استجابة فاترة. ورغم تأكيد وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتنج أن بلاده متوافقة تماماً مع واشنطن بشأن تأمين حرية الملاحة، إلا أن الواقع الميداني يظهر جموداً في الخطط التنفيذية.

وأشار مصدر دبلوماسي أوروبي إلى أن اجتماعاً تقنياً ضم أكثر من 30 دولة عقد مؤخراً، إلا أن وزارة الدفاع البريطانية شددت على أن أي تحرك عملياتي يظل مشروطاً بالظروف على الأرض والتوصل إلى اتفاق سياسي دائم.

مهمة محدودة أم تصعيد إقليمي؟

يؤكد الخبراء أن أي مشاركة أوروبية محتملة ستكون ضيقة النطاق وحصراً لأغراض دفاعية. ويرى أمجد رشيد، المحاضر في دراسات الدفاع في كينغز كوليدج لندن، أن أوروبا التي تواجه تحديات أمنية على حدودها الشرقية مع روسيا، تسعى إلى الاستقرار والتهدئة في الخليج، وليس الدخول في مغامرة عسكرية لم تُستشر فيها من قبل واشنطن وتل أبيب.

مضيق هرمز.. ورقة الضغط الاستراتيجية

تظل قضية مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية، نقطة خلاف جوهرية. فبينما تصر واشنطن على حرية الملاحة وفق القانون الدولي، تسعى طهران لفرض بروتوكولات جديدة لإدارة الحركة البحرية.

وفي هذا الصدد، أشار نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي إلى قرب التوصل لتفاهم مع سلطنة عمان لإدارة حركة المرور في المضيق، وهو ما يراه سينا عضودي، الأستاذ بجامعة جورج واشنطن، محاولة إيرانية لترسيخ نفوذها، مؤكداً أن طهران أدركت أن تعطيل المضيق يمنحها أداة ضغط قوية على الاقتصاد العالمي، وهو أصل استراتيجي لن تتخلى عنه بسهولة.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news33280.html