
كشف تقرير تدقيق رسمي عن فضيحة أخلاقية وإدارية هزت أركان الاتحاد الكوري الجنوبي لكرة القدم، تتعلق بتورط مسؤولين في الاتحاد بتمويل وتوفير خدمات جنسية لحكام أجانب خلال الفترة ما بين عامي 2011 و2012.
وبحسب ما أورده تقرير وزارة الثقافة والرياضة والسياحة، فقد استغل الاتحاد بطاقاته الائتمانية لسداد تكاليف خدمات في صالونات تدليك ومنشآت مخصصة للبالغين، وذلك بالتزامن مع استضافة كوريا الجنوبية لمباريات دولية هامة ضمن تصفيات أولمبياد لندن 2012 وكأس العالم 2014.
وأشارت تقارير إعلامية نقلاً عن مسؤولين سابقين في الاتحاد، إلى أن هذه الممارسات لم تكن فردية بل كانت شائعة في ذلك الوقت، حيث كان بعض الحكام يطلبون صراحة اصطحابهم إلى أماكن مخصصة للبالغين، وقد شملت قائمة المستفيدين نحو 12 شخصاً من حكام ومنسقي مباريات ينتمون لدول آسيوية مختلفة.
تعد هذه الممارسات انتهاكاً صريحاً للقوانين المحلية الكورية التي تحظر الدعارة، فضلاً عن كونها خرقاً جسيماً للوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) التي تفرض معايير صارمة لنزاهة الحكام وتمنع تقديم أي هدايا أو مزايا مالية لهم.
يُذكر أن تفاصيل هذه الوقائع كانت معلومة لدى الجهات الحكومية منذ تدقيق عام 2016، إلا أنه تم التكتم عليها وعدم الكشف عنها للرأي العام طوال السنوات الماضية.
تأتي هذه الفضيحة التاريخية لتزيد من الضغوط الملقاة على عاتق الاتحاد الكوري الجنوبي، الذي يواجه حالياً تحقيقات أمنية مكثفة. فقد داهمت السلطات الأمنية مؤخراً مقر الاتحاد، وصادرت ملفات حساسة تتعلق بشبهات فساد في إجراءات تعيين المدرب السابق للمنتخب الوطني، هونغ ميونغ-بو، وسط اتهامات باستغلال النفوذ وتجاوزات إدارية من قبل قيادات الاتحاد السابقة.