
دخلت اتفاقية التجارة المتبادلة الجديدة بين الأردن والولايات المتحدة الأمريكية حيز التنفيذ رسمياً في الأول من أغسطس/ آب الجاري، في خطوة تهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية وتوسيع نطاق نفاذ صادرات البلدين إلى أسواقهما المشتركة.
تأتي هذه الاتفاقية كإطار مكمل لاتفاقية التجارة الحرة المبرمة بين البلدين والمطبقة منذ ديسمبر/كانون الأول 2001، حيث توفر حزمة من المزايا النوعية التي تدعم تنافسية المنتج الأردني، لا سيما في قطاع الألبسة والمحيكات.
تمنح الاتفاقية الجديدة صادرات الألبسة والمحيكات الأردنية إعفاءً كاملاً (0%) من الرسوم الجمركية، بالإضافة إلى إلغاء الرسوم الإضافية الاستثنائية المعروفة بـ رسوم العمل القسري. وفيما يخص بقية السلع والمنتجات الأردنية الأخرى، فقد حُدِّدت الرسوم الإضافية الاستثنائية عند حد أدنى يبلغ 10%، مع استمرار الإعفاء الكامل من الرسوم الجمركية.
ويشكل قطاع المحيكات العصب الرئيس للصادرات الوطنية إلى السوق الأمريكي، حيث بلغت قيمة صادراته خلال الثلث الأول من عام 2026 نحو 431 مليون دينار (ما يعادل 608 ملايين دولار)، بحسب البيانات الرسمية.
وفي هذا السياق، أكد المهندس إيهاب القادري، عضو مجلس إدارة غرفة صناعة الأردن، أن التفاهمات الأخيرة ستسهم في تسهيل انسياب البضائع وزيادة الصادرات، مشيراً إلى أن قطاع الألبسة والمحيكات وحده سجل صادرات تجاوزت ملياري دولار في عام 2025.
وأوضح القادري أن هذه الامتيازات توسع الفجوة التنافسية لصالح الأردن مقارنة بالدول المنتجة في شرق آسيا، لافتاً إلى أن القطاع يعد كثيف العمالة في المملكة، حيث يضم قرابة 96 ألف عامل، منهم أكثر من 33 ألف عامل أردني، مما يجعل الاتفاقية أداة فاعلة لاستقطاب المشترين الأمريكيين وتعزيز فرص العمل المحلية.
إلى جانب قطاع المحيكات، تتنوع الصادرات الأردنية إلى الولايات المتحدة لتشمل الحلي والمجوهرات، والأجهزة الكهربائية، والمستحضرات الصيدلانية. وبموجب الاتفاق الجديد، يلتزم الأردن بمواصلة تقديم الإعفاءات الجمركية للصادرات الأمريكية، مع التعهد بعدم فرض ضرائب على الخدمات الرقمية ودعم استقرار الرسوم على خدمات البث الإلكتروني.
كما تضمنت الاتفاقية تدابير لتعزيز بيئة الأعمال، شملت: