2026/08/07
أرمينيا: محاكمة تاريخية لزعيم الكنيسة الأرثوذكسية في ذروة الصراع مع الحكومة

تستعد السلطات القضائية في أرمينيا لبدء محاكمة غير مسبوقة تستهدف كاثوليكوس كنيسة الأرمن الأرثوذكس، كاريجين الثاني، وستة من رجال الدين، بتهمة تحدي أمر قضائي مدني، في خطوة تعكس التدهور الحاد في العلاقة بين المؤسسة الدينية والحكومة بقيادة رئيس الوزراء نيكول باشينيان.

من المقرر أن تنطلق المحاكمة يوم الجمعة في محكمة أرمافير الإقليمية بمدينة فاغارشابات، التي تُعد العاصمة الروحية لأرمينيا. وتواجه المجموعة تهمة الامتناع عن إعادة تعيين أسقف تم تجريده من رتبته الكنسية، وهي تهمة قد تصل عقوبتها إلى السجن لمدة عامين في حال الإدانة.

جذور الأزمة السياسية

تعود جذور الخلاف إلى قرار الكنيسة في يناير الماضي بتجريد الأسقف غيفورغ سارويان من رتبته، بدعوى إساءة استخدام السلطة والإهمال في أداء الواجبات. ويُعرف سارويان بولائه لرئيس الوزراء باشينيان، حيث طالب كلاهما باستقالة كاريجين الثاني، الزعيم الروحي لملايين الأرمن حول العالم.

Armenian
رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان خلال مؤتمر صحفي في يريفان

وقد اتهم باشينيان الكنيسة وقياداتها بالعمل كأداة للتجسس لصالح روسيا، وهو ما نفاه كاريجين الثاني جملة وتفصيلاً، معتبراً تلك الاتهامات بلا أساس. وتصاعدت حدة التوتر بشكل أكبر بعد أن انتقدت الكنيسة أداء الحكومة في ملف نزاع ناغورنو كاراباخ، خاصة قرار باشينيان بالتنازل عن أراضٍ لأذربيجان، وهو القرار الذي حمله الزعيم الروحي مسؤولية فقدان السيطرة الكاملة على الإقليم في عام 2023.

اتهامات بالتسييس

في المقابل، يرى مراقبون وسياسيون معارضون أن هذه المحاكمة ليست سوى حلقة في سلسلة من الملاحقات السياسية ضد معارضي الحكومة. وفي هذا السياق، قالت آنا ميليكيان، المحامية في منظمة حماية الحقوق بلا حدود: هذا تدخل واضح من السلطة التنفيذية في شؤون الكنيسة.

وأضافت ميليكيان: هناك مخاوف جدية بشأن استقلال القضاء في أرمينيا، وتزداد هذه المخاوف بشكل كبير عند النظر في القضايا الحساسة سياسياً، لا سيما تلك الموجهة ضد المؤسسة الدينية ورجال الدين.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news33343.html