
في خطوة تصعيدية تعكس عمق التوتر في العلاقات الاقتصادية بين القوتين العظميين، أعلنت وزارة التجارة الصينية فرض حزمة من العقوبات على سبع مؤسسات أمريكية، بالتزامن مع تشديد بكين لقيودها على تصدير الطائرات المسيرة والتقنيات المرتبطة بها.
أكدت وزارة التجارة الصينية حظر الشركات المحلية من إقامة أي اتصالات تجارية مع المؤسسات الأمريكية السبع المستهدفة. وتأتي هذه الإجراءات رداً على القيود الأمريكية الأخيرة، حيث شملت العقوبات ست مؤسسات بسبب دورها في العقوبات المتعلقة بإقليم شينجيانغ، بالإضافة إلى شركة كومبلايانس تيستينغ (Compliance Testing) ومقرها ولاية أريزونا، والتي أُدرجت في القائمة السوداء لتسهيلها إجراءات هيئة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية ضد المنتجات الصينية.
وتعد هذه الخطوة هي الأولى من نوعها التي تستهدف فيها بكين شركات تساهم في إنفاذ قانون منع العمل القسري للأويغور، مما يشير إلى تحول في استراتيجية الرد الصيني.
يعلق ويليام براتون، المحلل لدى بنك بي إن بي باريبا، على هذه التطورات بقوله: بينما تهدف الإجراءات الأمريكية إلى إقصاء السلع والتقنيات الصينية من سلاسل التوريد والبنية التحتية، انتقلت بكين إلى استخدام أسلوب منع التصدير كسلاح هجومي للتحكم في وصول تقنياتها إلى السوق الأمريكية، بدلاً من الاكتفاء بموقف دفاعي.
إلى جانب العقوبات، قررت بكين وقف التعاون مع هيئات الضبط ومؤسسات الاعتماد الأمريكية، بما في ذلك إلغاء عمليات التفتيش الإلزامية على المنشآت الإنتاجية الصينية. كما أعلنت الوزارة أن صادرات الطائرات المسيرة والمنتجات ذات الاستخدام المزدوج الموجهة إلى الولايات المتحدة ستخضع لعمليات فحص صارمة ومباشرة لكل حالة على حدة.
تأتي هذه السلسلة من الإجراءات في وقت حساس يسبق الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينغ إلى واشنطن الشهر المقبل، مما يضع مستقبل الهدنة الاقتصادية بين البلدين على المحك في ظل استمرار التجاذبات الجيوسياسية.