
يقترب الملياردير البريطاني مايك آشلي، مالك مجموعة فريزرز (Frasers Group)، من حسم صفقة الاستحواذ على سلسلة المتاجر الفاخرة الشهيرة هارفي نيكولز (Harvey Nichols)، في خطوة من المتوقع أن تضع الشركة تحت الإدارة القضائية لفترة وجيزة قبل انتقال ملكيتها.
تشير التقديرات إلى أن الصفقة قد تكتمل مطلع الأسبوع المقبل، حيث تتصدر فريزرز المشهد لتكون المشتري الأبرز، متفوقة على سلسلة نكست (Next) التي نافست لأسابيع على الصفقة. وتأتي هذه الخطوة لتضيف علامة تجارية مرموقة أخرى إلى سجل آشلي الحافل في قطاع التجزئة، بعد استحواذه سابقاً على هاوس أوف فريزر وجاك ويلز.
من شأن هذه الصفقة أن تنهي 35 عاماً من ملكية رجل الأعمال الآسيوي السير ديكسون بون للسلسلة. وكان بون قد كلف شركة FTI Consulting بالبحث عن مشترٍ قبل عدة أسابيع، وسط ضغوط مالية متزايدة واجهتها السلسلة التي سجلت خسائر متتالية على مدار خمس سنوات، بلغت 34 مليون جنيه إسترليني في العام المالي المنتهي في مارس 2024.
في تصريحات لافتة لصحيفة فاينانشال تايمز، وصف آشلي وضع هارفي نيكولز الحالي بأنها في دوامة من الموت، مشيراً إلى أن الصفقة قد تتم بأقل من 40 مليون جنيه إسترليني، مع الحاجة الماسة لضخ استثمارات لا تقل عن 60 مليون جنيه إسترليني لإعادة هيكلة السلسلة وتطويرها.
أثارت أنباء الاستحواذ مخاوف بين الموظفين البالغ عددهم نحو 1200 موظف، لا سيما مع وجود فروع للسلسلة في مواقع استراتيجية مثل لندن، إدنبرة، وليدز، بالإضافة إلى تواجدها الدولي في هونج كونج، دبي، الرياض، الكويت، والدوحة. كما أبدى بعض الموردين قلقهم من سياسات فريزرز الإدارية، مستندين إلى تجارب سابقة مع علامات تجارية أخرى استحوذت عليها المجموعة.
تعد هارفي نيكولز، التي تأسست عام 1831، واحدة من أعرق الأسماء في عالم الأزياء الفاخرة، وتضم تحت سقفها مئات العلامات العالمية مثل أرماني، كارتييه، ونايكي، وتدير أيضاً مرافق شهيرة مثل مطعم أوكسو تاور في لندن.