
نفت حركة النهضة التونسية بشكل قاطع الأنباء التي تم تداولها مؤخراً حول وجود مساعٍ أو اتفاقات سرية لإطلاق سراح رئيس الحركة راشد الغنوشي، ورئيس جبهة الخلاص الوطني أحمد نجيب الشابي، لأسباب إنسانية.
وأكد مصدر مسؤول في الحركة في تصريحات خاصة، عدم وجود أي اتصالات أو حوارات، سواء كانت معلنة أو سرية، تجري بين الحركة والسلطة التونسية بشأن ملف المعتقلين السياسيين. وشدد المصدر على أن التسريبات التي تحدثت عن إمكانية الإفراج عن عدد من المساجين، لا سيما كبار السن منهم، مقابل تنازلات أو مواقف سياسية معينة، هي أخبار لا أساس لها من الصحة، مؤكداً أن حرية المعتقلين السياسيين ليست محل مقايضة.
وفي رد على ما أثير حول إمكانية الإفراج عن الغنوشي والشابي مع وضعهما تحت الإقامة الجبرية، أكد المصدر أن الحركة متمسكة بموقفها المبدئي الرافض للإجراءات الاستثنائية التي اتخذتها السلطة، والتمسك باستعادة المسار الديمقراطي. وأوضح أن الغنوشي والشابي وغيرهما من المعتقلين دخلوا السجن دفاعاً عن الديمقراطية والحرية، ومن غير المنطقي إبرام اتفاق يقايض هذه المبادئ مقابل الحرية.
يأتي هذا النفي في ظل تصاعد الدعوات الحقوقية والسياسية المطالبة بالإفراج عن المعتقلين السياسيين، لا سيما مع تدهور الحالة الصحية لعدد منهم في ظل ظروف الاحتجاز الحالية. وقد ارتبطت هذه الدعوات بصدور قرارات عن الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي التابع للأمم المتحدة، والتي طالبت بالإفراج عن راشد الغنوشي والقاضي السابق البشير العكرمي.
يُذكر أن راشد الغنوشي (84 عاماً) قد أوقف في أبريل 2023 بتهم تتعلق بتصريحات سياسية، وصدر بحقه مؤخراً حكم بالسجن لمدة 20 عاماً في قضية المسامرة الرمضانية. في حين يقضي أحمد نجيب الشابي عقوبة بالسجن 12 عاماً في قضية ما يعرف بـالتآمر على أمن الدولة.
وأشار المصدر إلى أن الحركة تجري اتصالات ومبادرات مستمرة مع أطراف المعارضة الأخرى بهدف توحيد الجهود والبحث عن تفاهمات مشتركة، لكنها تظل في إطار العمل السياسي المعارض، بعيداً عن أي حوار مع السلطة القائمة.