2026/08/07
بعد الاستقبال الأسطوري.. هل غامر محمد صلاح بمسيرته في فخ الدوري التركي؟

بقلم: عز الدين الكلاوي - ناقد رياضي

في خطوة أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الكروية، أتم النجم المصري محمد صلاح انتقاله إلى نادي طرابزون سبور التركي، وسط استقبال جماهيري حاشد وغير مسبوق. ولكن بعيداً عن صخب الجماهير، يطرح هذا الانتقال تساؤلات جوهرية حول توقيته وجدواه الفنية في هذه المرحلة من مسيرة الفرعون المصري.

جماهير

توقيت حرج وقرار متسرع

هل كان من الأفضل لصلاح الانتظار؟ يرى الكثيرون أن رحيله عن ليفربول قبل موسم واحد من نهاية عقده، وفي ظل حالة عدم الاستقرار التي أعقبت رحيل المدرب أرني سلوت، كان قراراً متسرعاً. كان بإمكان صلاح التريث حتى تتضح معالم المشروع الجديد تحت قيادة المدرب الإسباني أندوني إيراولا، خاصة مع تدعيم صفوف الريدز بصفقات وازنة واستمرار ركائز الفريق الأساسية.

صلاح: من أسطورة في الأنفيلد إلى تحدٍ غامض

لم يكن صلاح بحاجة لإثبات جدارته أو اللعب تحت ضغوط إضافية؛ فهو يمتلك إرثاً تاريخياً وأرقاماً قياسية تجعله أحد أعظم من ارتدى قميص ليفربول. إن الانتقال إلى نادٍ مثل طرابزون سبور، الذي يعاني من محدودية المنافسة قارياً مقارنة بالدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا، يضع النجم المصري أمام تحدٍ من نوع خاص؛ فالمتطلبات الجماهيرية هناك تتجاوز منطق كرة القدم، حيث يُنتظر منه أن يكون المنقذ الذي يحسم المباريات بمفرده.

لحظة

المسؤولية المرعبة

رغم الراتب المرتفع الذي ناله صلاح، إلا أن القيمة التسويقية والرياضية التي كان يتمتع بها في ليفربول تظل في كفة أخرى. إن توقعات جماهير طرابزون سبور بأن يقوم صلاح بحل كافة مشاكل الفريق الهجومية والدفاعية في آن واحد، هي مسؤولية ثقيلة قد لا تتناسب مع المعطيات الحالية للفريق التركي.

ختاماً، يبقى الانتقال إلى الدوري التركي مغامرة كبيرة لنجم بحجم صلاح. وبينما نتمنى له كل التوفيق في محطته الجديدة، ستكشف الجولات الأولى محلياً وأوروبياً ما إذا كان هذا القرار قفزة نوعية أم تراجعاً غير محسوب في مسيرة أسطورة كروية لا تزال تملك الكثير لتقدمه.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news33388.html