
شهد الاقتصاد الأمريكي تراجعاً غير متوقع خلال شهر يوليو/تموز 2026، حيث فقد 23 ألف وظيفة، في مخالفة صريحة لتوقعات الاقتصاديين التي كانت تشير إلى إضافة 83 ألف وظيفة. وبالرغم من هذا الانكماش، انخفض معدل البطالة إلى 4.1% مقارنة بـ 4.2% في يونيو/حزيران، وهو تراجع يعود بشكل رئيسي إلى انسحاب فئات من القوى العاملة وتوقفهم عن البحث عن عمل.
كشفت البيانات الرسمية عن استقرار معدل المشاركة في قوة العمل عند 61.4%، مع تراجع ملحوظ في نسبة العاملين إلى السكان. وقد تضمنت الأرقام تفاصيل مقلقة حول استقرار أعداد العاطلين عند 6.9 ملايين شخص، مع ارتفاع حاد في أعداد المسرحين بشكل مؤقت ليصل إلى 921 ألفاً، بزيادة قدرها 153 ألفاً عن الشهر السابق.
كما أظهر التقرير مراجعات سلبية للأشهر الماضية، حيث خُفضت أرقام الوظائف المضافة في مايو/أيار ويونيو/حزيران بمقدار 103 آلاف وظيفة إجمالاً عما كان معلناً سابقاً.
جاءت الحصيلة السلبية مدفوعة بخسائر في القطاعين العام والخاص على حد سواء. فقد فقد قطاع التعليم التابع للحكومات المحلية 50 ألف وظيفة، بينما شهد قطاع الترفيه والضيافة تراجعاً بنحو 40 ألف وظيفة، تلاه قطاع التجزئة بخسارة 19 ألفاً، والأنشطة المالية بـ 14 ألف وظيفة.
في المقابل، سجلت بعض القطاعات نمواً طفيفاً، حيث أضاف قطاع الرعاية الصحية 22 ألف وظيفة، وقطاع البناء 22 ألفاً، فيما أضاف قطاع التصنيع 5 آلاف وظيفة.
تضع هذه الأرقام صناع القرار في الاحتياطي الفيدرالي أمام تحديات جديدة قبل اجتماع سبتمبر/أيلول المقبل. وفي ظل ترؤس كيفن وارش للبنك المركزي منذ مايو/أيار الماضي، يتزايد الترقب حول كيفية موازنته بين مخاطر تباطؤ التوظيف واستمرار ضغوط التضخم، الذي سجل نمواً سنوياً بنسبة 3.2% في متوسط أجر الساعة.
ومن المتوقع أن توفر بيانات شهر أغسطس/آب، المقرر صدورها في الرابع من سبتمبر/أيلول، إلى جانب مؤشرات التضخم القادمة، الرؤية النهائية لمسار السياسة النقدية للفيدرالي في المرحلة المقبلة.