
شهد سوق العمل في الولايات المتحدة تراجعاً ملحوظاً خلال شهر يوليو الماضي، حيث خسر الاقتصاد 23 ألف وظيفة، وسط انخفاض حاد في معدلات المشاركة في القوى العاملة إلى أدنى مستوياتها منذ خمسة عقود، باستثناء فترة جائحة كورونا.
أظهر تقرير وزارة العمل الأمريكية الأخير انخفاض معدل البطالة إلى 4.1 بالمئة مقارنة بـ 4.2 بالمئة في الشهر السابق. ومع ذلك، يعزو الخبراء هذا التراجع جزئياً إلى عزوف 264 ألف شخص عن سوق العمل، مما أدى إلى هبوط معدل المشاركة في القوى العاملة إلى 61.4 بالمئة، وهو المستوى الأدنى منذ خمس سنوات.
سجلت عدة قطاعات حيوية تراجعاً في التوظيف خلال شهر يوليو:
يرى مارك زاندي، كبير الاقتصاديين في موديز أناليتيكس، أن الأرقام تعكس بوضوح تعثر الاقتصاد، مشيراً إلى أن انخفاض معدل المشاركة في القوى العاملة يعد مؤشراً سلبياً على إحباط الباحثين عن عمل في ظل تراجع فرص التوظيف.
وعلى صعيد السياسة النقدية، تسببت هذه البيانات في تغيير توقعات الأسواق بشأن قرارات الاحتياطي الفيدرالي؛ حيث ترجح التقديرات الحالية بنسبة 56 بالمئة أن يبقي البنك المركزي الأمريكي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه القادم في سبتمبر، وذلك في محاولة لتحقيق التوازن بين مواجهة التضخم ودعم النمو الاقتصادي المتعثر.