
سلطت أحدث حلقات برنامج فوق السلطة الضوء على جملة من التناقضات التي تشهدها الساحة الدولية، بدءاً من أزمات الهجرة غير النظامية وصولاً إلى خيوط قضية جيفري إبستين التي ترفض الانطواء.
في قراءة للمشهد الإنساني الذي رافق عبور 60 ألف مهاجر مغربي إلى مدينة سبتة الإسبانية خلال 24 ساعة، توقف مقدم البرنامج نزيه الأحدب عند المفارقات الصارخة في التغطية الإعلامية. ففي الوقت الذي وثقت فيه عدسات المصورين لحظات الصدامات وانتشال جثامين الضحايا من البحر، انشغلت زوايا أخرى بتصوير أحذية تطفو على الساحل كلقطات استعراضية، متسائلاً عن الدوافع التي تجعل من المأساة الإنسانية مادة للبحث عن الأكشن والدخان، بدلاً من التساؤل عن الأسباب الجذرية التي تدفع الشباب لهذه المخاطرة.
وفي ملف آخر، عادت قضية رجل الأعمال الأميركي جيفري إبستين لتتصدر الواجهة، مع التركيز على شخصية طبيبة الأسنان كارينا شولياك، التي وُصفت بأنها آخر شخص تواصل معه إبستين قبل وفاته، وربما تكون إحدى أكبر المستفيدات من ثروته.
وانتقد الأحدب انشغال الإعلام بتفاصيل هوية شولياك كـ إنجاز صحفي، معتبراً أن هذا التركيز يغطي على السؤال الأهم والأثقل الذي لا يزال معلقاً: كيف استمرت شبكة إبستين لسنوات طويلة دون كشف حقيقتها الكاملة، ومن هم الأطراف الذين وفروا لها الحماية؟ مشيراً إلى أن البحث عن وجوه جديدة في القضية يبدو أسهل بكثير من مواجهة المسؤولين المتورطين فيها منذ سنوات.
واختتمت الحلقة برسالة ذات دلالة فلسفية حول واقع الهجرة والبحث عن الذات، حيث قال الأحدب: أنت لا تبحث عن بلد، بل تبحث عن وطن يشبه الذي تركت، في إشارة إلى عمق المأساة التي يعيشها المهاجرون في ظل عالم مليء بالمفارقات.