
سجلت أسعار المواد الغذائية العالمية ارتفاعاً ملحوظاً خلال شهر يوليو/تموز الماضي، لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ أكثر من 3 سنوات، وذلك تحت ضغط الاضطرابات المناخية وتصاعد التوترات الجيوسياسية التي أثرت على سلاسل التوريد العالمية.
وأعلنت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) أن متوسط مؤشر أسعار الأغذية بلغ 131.1 نقطة، بزيادة قدرها 0.6% على أساس شهري، و1% مقارنة بالعام الماضي. ويأتي هذا الارتفاع مدفوعاً بشكل رئيسي بتعطل تدفقات الصادرات عبر البحر الأسود وموجات الحر التي ضربت كبرى الدول المنتجة للمحاصيل.
أوضحت فاو في بيانها أن أسعار الحبوب تصدرت المشهد الصعودي بارتفاع قدره 3.4% على أساس شهري، حيث قفزت أسعار القمح بنسبة 5.8% على أساس سنوي نتيجة المخاوف من استمرار تعطل الصادرات وتضرر المحاصيل. وفي سياق متصل، ارتفعت أسعار الذرة بنسبة 3.6% متأثرة بظروف الطقس الجاف في الولايات المتحدة وارتفاع تكاليف الطاقة.
أكد خبراء المنظمة أن العالم يواجه موجة جديدة من تضخم أسعار الغذاء، حيث تتضافر آثار الصراعات الدولية في أوكرانيا ومنطقة الخليج مع الظواهر المناخية المتطرفة لترفع تكاليف الإنتاج. وقد ساهم ارتفاع أسعار النفط الخام والطلب المتزايد على الديزل الحيوي في دفع أسعار الزيوت النباتية للارتفاع بنسبة 2%، لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ يونيو 2022.
كما تأثرت أسعار السكر بارتفاع الطلب على الإيثانول في البرازيل ومخاوف الطقس في أوروبا وآسيا، مسجلة زيادة بنسبة 5.6%.
على النقيض من الاتجاه الصعودي العام، سجل مؤشر أسعار اللحوم انخفاضاً بنسبة 2.8%، وهو التراجع الأول له هذا العام، بفضل وفرة المعروض التصديري من الدواجن واللحوم الحمراء في البرازيل. ومع ذلك، خالفت أسعار لحم الضأن هذا الاتجاه مسجلة سعراً قياسياً جديداً. أما مؤشر منتجات الألبان، فقد سجل تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.7% نتيجة انخفاض أسعار الزبدة وبودرة الحليب.