2026/08/07
بين بلاتر وإنفانتينو.. هل تحول الفيفا من مؤسسة رياضية إلى ساحة للمصالح والسياسة؟

حين انتُخب جياني إنفانتينو رئيساً للاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) عام 2016، كان يحمل في جعبته وعوداً بإصلاح المؤسسة واستعادة الثقة المفقودة عقب فضائح الفساد المدوية التي أطاحت بسلفه جوزيف بلاتر. لكن بعد مرور عقد من الزمن، يجد إنفانتينو نفسه في قلب عاصفة من التساؤلات حول ما إذا كان الفيفا قد تجاوز أزماته، أم أنه انتقل من حقبة الفساد إلى حقبة تسييس الرياضة.

رؤساء الفيفا: رحلة من التأسيس إلى التجاذبات

شهدت حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية تداولاً للسلطة بين رؤساء تركوا بصمات متباينة:

  • جول ريميه (1921-1954): الأب الروحي لكأس العالم، الذي رسخ مكانة كرة القدم كجسر للسلام العالمي.
  • رودولف ويليام سيلدرايرز (1954-1955): شهدت فترته القصيرة احتفالات الذكرى الخمسين لتأسيس الاتحاد.
  • آرثر دروري (1955-1961): عُرف بالرئيس الهادئ والإداري المحافظ.
  • ستانلي راوس (1961-1974): قاد المنظمة في مرحلة نمو، لكنه واجه انتقادات حادة بسبب موقفه من الفصل العنصري في جنوب أفريقيا.
  • جواو هافيلانج (1974-1998): مهندس التحول التجاري الذي حوّل الفيفا إلى قوة اقتصادية عالمية، لكن إرثه تلطخ باتهامات الرشاوى والعمولات.
تتويج

حقبة بلاتر: 17 عاماً من الجدل

اتسم عهد جوزيف بلاتر (1998-2015) بنمو مالي هائل، تزامن مع سلسلة متلاحقة من الفضائح التي طالت مسؤولين بارزين، وصولاً إلى التحقيقات الجنائية التي أطاحت به. ورغم تبرئته قضائياً لاحقاً من بعض تهم الاحتيال، إلا أن فترته ظلت مرتبطة في الأذهان بأزمة الثقة الكبرى في تاريخ الرياضة.

جوزيف

إنفانتينو: جدل السياسة والمال

لم تكن سنوات إنفانتينو خالية من الصدمات؛ فمن التحقيقات حول الرحلات الخاصة، إلى أوراق بنما، وصولاً إلى أحداث عام 2026 التي وضعت الفيفا تحت المجهر:

  • جائزة السلام: أثار منح إنفانتينو جائزة الفيفا للسلام للرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتقادات واسعة، وسط اتهامات بخرق مبدأ فصل الرياضة عن السياسة.
  • مشروع بيع كأس العالم: لاقى مقترح إنشاء ذراع تجارية FIFA Forward Enterprise لبيع حصص من البطولة رفضاً قاطعاً من الاتحادات القارية، مما أجبر الفيفا على التراجع.
ترامب

مقارنة بين الحقبتين

بينما كانت أزمات بلاتر تتمحور حول النزاهة المالية والإدارية، يواجه إنفانتينو انتقادات تتعلق بـ هوية المؤسسة. يرى النقاد أن الفيفا في عهد إنفانتينو أصبح أكثر ارتباطاً بالمصالح السياسية والاقتصادية، مما يهدد الطبيعة الرمزية لكأس العالم.

في نهاية المطاف، يبقى التحدي الأكبر للفيفا هو الإجابة عن سؤال وجودي: هل يمكن لكرة القدم أن تظل لعبة الشعوب الأولى، في ظل تحولها إلى صناعة ضخمة تتداخل فيها الحسابات السياسية والمالية؟

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news33466.html