
تعيش تايلند حالة من الصدمة والحزن في أعقاب حادثة إطلاق نار مروعة في إحدى المدارس بإقليم نونثابوري شمال العاصمة بانكوك، حيث أسفر هجوم نفذه طالب في الصف التاسع (14 عاماً) عن مقتل 8 أشخاص، بينهم الطالب نفسه الذي انتحر عقب ارتكابه الجريمة، وإصابة 23 آخرين.
كشفت الشرطة الملكية التايلندية أن الطالب بدأ هجومه بقتل جده وجدته في منزله مستخدماً سلاح جده، قبل أن يتوجه إلى مدرسته المتوسطة. وقد عثرت السلطات بحوزته على المسدس وعشرات الرصاصات التي لم تُستخدم، مما يشير إلى أن الحصيلة كان من الممكن أن تكون أكثر فداحة.
أظهرت التحقيقات الأولية، بعد فحص حاسوب الطالب، أنه كان يتابع مقاطع فيديو لحوادث إطلاق نار في مدارس بالخارج خلال الأيام التي سبقت الهجوم. وبينما وصفه أقاربه بأنه مراهق هادئ، أشارت شهادات أخرى إلى معاناته من ضغوط أكاديمية وعائلية، وسط تساؤلات حول تعرضه للتنمر أو تأثره بالمحتوى العنيف عبر الإنترنت.
تُعد تايلند من أكثر دول جنوب شرق آسيا انتشاراً للأسلحة، حيث تُقدر الأعداد بنحو 10.3 ملايين قطعة سلاح بحوزة المدنيين، منها 4 ملايين غير مسجلة. وقد دفعت هذه الحادثة الحكومة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة، شملت:
يرى محللون أن المعضلة تتجاوز قوانين حيازة السلاح، لتلامس أزمات الصحة النفسية والظروف المعيشية. وتأتي هذه الواقعة ضمن سلسلة من الحوادث الدامية التي شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة، والتي تورط فيها جناة عانوا سابقاً من اضطرابات نفسية أو تعاطي المخدرات، مما يضع السلطات أمام تحدي معالجة الجذور الاجتماعية والنفسية لهذه الظاهرة، بالتوازي مع الإجراءات الأمنية الصارمة.