
تشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى تحول لافت في المشهد السياسي بولاية تكساس، التي تُعد معقلاً تقليدياً للحزب الجمهوري، حيث بدأ المرشحون الديمقراطيون في اكتساب زخم متزايد في سباقات مجلس الشيوخ ومنصب حاكم الولاية، وذلك مع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل.
أظهر أحدث استطلاع أجرته مبادرة تكساس بالس (Texas Pulse) البحثية، بالتعاون مع كلية بوش للحكومة والخدمة العامة بجامعة تكساس إيه آند إم، تفوق المرشح الديمقراطي جيمس تالاريكو على منافسه الجمهوري المدعي العام للولاية كين باكستون. حيث حصل تالاريكو على 47% من تأييد الناخبين، مقابل 43% لباكستون.
وتأتي هذه النتائج لتؤكد اتجاهاً تصاعدياً لتالاريكو، بعد أن كان متعادلاً مع منافسه في استطلاع سابق أجري في يونيو الماضي. كما عزز استطلاع آخر أجرته شركتا يوغوف و254 لابز هذا التفوق، مشيراً إلى تمتع تالاريكو بأفضلية ملحوظة بين الناخبين المستقلين وغير المحسومين، حيث يفضل 57% من المستقلين المرشح الديمقراطي.
يواجه كين باكستون، المدعوم من الرئيس دونالد ترامب، ضغوطاً متزايدة نتيجة سجل حافل بالجدل السياسي والقانوني. فقد واجه خلال فترة عمله كمدعٍ عام اتهامات بإساءة استخدام السلطة وسوء السلوك، بالإضافة إلى قضايا قانونية سابقة تتعلق بالاحتيال في الأوراق المالية، وانتقادات حادة لمواقفه السياسية، مما أثار مخاوف داخل الحزب الجمهوري بشأن قدرته على استقطاب الناخبين المعتدلين.
يرى المحللون أن سر تفوق تالاريكو يكمن في تركيز حملته الانتخابية على القضايا الاقتصادية الملموسة. وفي هذا السياق، صرح إيفان روث سميث، كبير الباحثين في تكساس بابليك أوبينيون ريسيرش، قائلاً: تالاريكو يتصدر لأنه يركز على تكلفة المعيشة؛ إذا استطاع الديمقراطيون كسب الرهان على القدرة على تحمل التكاليف، فبإمكانهم حسم الانتخابات.
ويقترح تالاريكو، وهو مدرس سابق، رفع الحد الأدنى للأجور ووضع خطط لإنهاء الإعفاءات الضريبية لشركات التكنولوجيا التي تبني مراكز بيانات في الولاية، في حين يركز برنامج باكستون الاقتصادي على تخفيضات ضريبية تشمل النفقات الطبية ومشتريات المنازل الأولى.
لا يقتصر التنافس على مقعد مجلس الشيوخ، إذ يشهد سباق منصب حاكم الولاية تقارباً شديداً بين المرشحة الديمقراطية جينا هينوجوسا والحاكم الجمهوري الحالي غريغ أبوت. وتشير بيانات تكساس بالس إلى تقلص الفارق بينهما إلى نقطة واحدة فقط (46% لأبوت مقابل 45% لهينوجوسا)، مما يجعل النتيجة النهائية معلقة بانتظار أصوات الناخبين غير المحسومين الذين يشكلون نسبة مؤثرة تصل إلى 10% في بعض الاستطلاعات.