
طورت روسيا طائرة مسيرة متطورة من فئة الهيكساكوبتر (سداسية المراوح) أطلقت عليها اسم فوردالاك، صُممت خصيصاً لتكون الحل الأمثل للعمليات اللوجستية في خطوط المواجهة الأكثر تعقيداً، حيث تبرز قدرتها الفائقة على تحدي أنظمة التشويش والحرب الإلكترونية التي تتسبب عادة في إسقاط الطائرات التجارية.
تعتمد فوردالاك في بنيتها على منصة ثقيلة ومحركات سداسية، وهي نسخة مطورة هندسياً من الطائرة المدنية كورشون 6. وقد ركز المطورون على ثلاثة محاور رئيسية: البساطة في التشغيل، التصميم النمطي القابل للإصلاح الميداني، والقدرة العالية على البقاء في بيئات القتال القاسية.
تتميز الطائرة بمنظومة ملاحة ذكية تعتمد على ترشيح ثلاثي للإشارات لاستبعاد التشويش الخارجي، كما أنها تدعم أربع منظومات عالمية للملاحة عبر الأقمار الصناعية لضمان الدقة وتحديد الموقع بدقة متناهية:
وفي حال تعرض أي من هذه الإشارات للتشويش أو الانتحال، يعزل الحاسوب المركزي الإشارة غير الموثوقة فوراً وينتقل تلقائياً إلى القنوات البديلة. كما تتيح وحدة الملاحة الحركية المضافة دقة هبوط تصل إلى مستوى السنتيمتر، وهو أمر حيوي لإيصال الإمدادات الحساسة كالأدوية والذخائر.
تكمن القوة الحقيقية لـ فوردالاك في قدرتها على مواصلة المهام حتى عند فقدان إشارات الملاحة والاتصالات الرقمية بالكامل، وذلك عبر:
تغطي الطائرة متطلبات العمليات التكتيكية متوسطة العمق بمدى اتصال يصل إلى 30 كيلومتراً. أما قدراتها الفنية فتتمثل في:
تعد فوردالاك اليوم ركيزة أساسية في نقل الإمدادات الحيوية إلى الخطوط الأمامية، متجاوزةً بذلك كافة العوائق التي تفرضها وسائل الحرب الإلكترونية الحديثة.