
تشهد أرمينيا تطوراً لافتاً في المشهد السياسي والديني، حيث بدأت السلطات إجراءات محاكمة رئيس الكنيسة الرسولية الأرمينية وستة من كبار رجال الدين، بتهم تتعلق بالتجسس لصالح روسيا.
تأتي هذه القضية في ظل تصاعد حدة التوتر بين المؤسسة الدينية ورئيس الوزراء الأرميني، نيكول باشينيان. ويواجه رجال الدين المتهمون عقوبة قد تصل إلى السجن لمدة عامين في حال إدانتهم، وهي سابقة قانونية تثير جدلاً واسعاً في البلاد.
في الوقت الذي تؤكد فيه السلطات القضائية أن التهم تستند إلى أدلة تتعلق بالأمن القومي، يرى مراقبون ومنتقدون للحكومة أن هذه المحاكمة ليست سوى أداة سياسية. وتُشير التحليلات إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن حملة أوسع تشنها الحكومة الأرمينية ضد معارضيها السياسيين، مستغلةً حالة الاستقطاب التي تشهدها الدولة في علاقاتها الخارجية والداخلية.
تظل هذه المحاكمة تحت مجهر الرأي العام الأرميني، حيث يُنظر إليها كمؤشر على مدى تغلغل التوترات السياسية في مفاصل المؤسسات الدينية والوطنية في البلاد.