
صُدمت السلطات في مدينة شيكاغو الأمريكية باكتشاف مروع داخل ساوث شيكاغو تشابل، حيث عُثر على رفات 56 شخصاً مخزنة بطرق غير قانونية وفي ظروف تحلل متقدمة، مما أثار موجة من الغضب والاستنكار.
بدأت الواقعة عندما لاحظ السكان المحليون انبعاث روائح كريهة من مبنى دار الجنازات منذ عدة أشهر، مما دفعهم لتقديم بلاغات رسمية للجهات المختصة. وبناءً على ذلك، تحركت السلطات المحلية والولائية لإجراء تفتيش دقيق للموقع يوم الخميس الماضي.
أكد مكتب الطب الشرعي في مقاطعة كوك أن الجثث كانت في حالات تحلل متفاوتة، مشيراً إلى أن العمل جارٍ حالياً لتقييم حالة الرفات، والبحث عن وثائق الهوية وشهادات الوفاة، وهي عملية قد تستغرق عدة أيام لضمان التعامل اللائق مع الجثث قبل إخطار العائلات.
كشفت التحقيقات عن سجل حافل من التجاوزات بحق المديرة المسؤولة عن دار الجنازات، جوهانا مورغان، حيث قامت سلطات ولاية إلينوي بتعليق رخصتها فوراً. وأظهرت التقارير أن الجثث كانت تُحفظ في أماكن غير مبردة وسط ظروف مزرية، شملت انتشار القوارض واليرقات.
ويُذكر أن زوج المديرة، كلارك مورغان، الذي كان يشغل منصب رئيس دار الجنازات، قد أُلغيت رخصته المهنية في عام 2024 بسبب ممارسات غير مهنية والعمل برخصة منتهية الصلاحية.

لا تعد هذه الواقعة الأولى للزوجين؛ فقد سبق أن أدارا محرقة للجثث في منطقة شيكاغو هايتس تم إغلاقها في عام 2025 بسبب سوء إدارة الرفات. آنذاك، اكتشفت السلطات جثثاً مخزنة بطريقة غير لائقة ومئات من بقايا الجثث المحروقة التي لم تُسلم لذويها، ويواجه الزوجان حالياً دعاوى قضائية عديدة مرتبطة بتلك التجاوزات.
وصفت سوزانا ميندوزا، مراقبة الحسابات في الولاية، الحادثة بأنها عمل شنيع، مؤكدة في بيان لها: لقد شعرت بالرعب مجدداً. إن اكتشاف جثث متحللة تنتظر الدفن في دار جنازات هو أمر مفجع ومقزز. هؤلاء بشر، وهم آباء وأمهات وأبناء لأشخاص آخرين، ويستحقون معاملة تليق بكرامتهم.
من جانبها، أكدت شرطة شيكاغو أن التحقيقات لا تزال جارية لكشف ملابسات القضية، في حين لم يتم الإعلان عن أي اعتقالات حتى الآن.