
تحولت شوارع دبي خلال الأسابيع الأخيرة إلى لوحات فنية نابضة بالحياة، مع تفتح أزهار شجرة الشعلة التي تضفي مشهداً استثنائياً يجمع بين الطبيعة والمشهد الحضري للمدينة.
وفي سلسلة من الصور الحالمة، وثق المصور السلوفيني المقيم في دبي، بينو سارادزيتش، هذا المشهد الجمالي، موضحاً أن فكرة التوثيق بدأت عقب إعلان ولي عهد دبي، الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، عن بدء موسم أشجار الشعلة؛ التي تعد رمزاً لصيف دبي ومبادرة لتعزيز المساحات الخضراء في الإمارة.
تزهر شجرة الشعلة في الفترة بين شهري مايو/أيار ويوليو/تموز، وتتميز بمظلتها الواسعة وأغصانها الممتدة، بالإضافة إلى أزهارها البرتقالية الزاهية. وتعد هذه الأشجار مثالية لمناخ المنطقة، لقدرتها على تحمل الحرارة والرطوبة وتوفير ظل كثيف يسهم في خفض حرارة الأرض المحيطة بنحو خمس درجات مئوية.
يصف سارادزيتش هذه الأشجار بأنها ساكورا دبي الخاصة ولكن في فصل الصيف، مشيراً إلى أنها تمنح المدينة جانباً أكثر هدوءاً ونعومة بعيداً عن صخب ناطحات السحاب. ويقول المصور: في منطقتي بجبل علي، توجد صفوف من أشجار الشعلة التي تغير المشهد بالكامل، وتبدو كأنها جدار من النار.
استخدم سارادزيتش خبرته في تصوير العمارة لالتقاط زوايا تبرز الأشجار إلى جانب معالم دبي الشهيرة مثل شارع الشيخ زايد، ومدينة دبي للإعلام، وأبراج بحيرات جميرا، وحديقتي زعبيل والصفا. وأكد أن التحدي كان يكمن في دمج هذه العناصر الطبيعية مع الخلفية الحضرية للمدينة بشكل متناغم.
ويرى سارادزيتش أن تأقلم هذه الأشجار -التي تعود أصولها إلى مدغشقر- مع مناخ الإمارات الحار، يعكس قصة صمود وازدهار، آملاً أن تصبح هذه الأشجار رمزاً بصرياً وثقافياً وسياحياً لصيف دبي.