2026/08/08
طوق نجاة صناعي: الطاقة الشمسية تعيد تشغيل عجلة الإنتاج في طرابلس

في ظل أزمة الطاقة الخانقة التي يعاني منها لبنان، وتفاقم تداعيات انقطاع التيار الكهربائي وارتفاع كلفة المحروقات، باتت الطاقة الشمسية الملاذ الآمن والوحيد لمصانع مدينة طرابلس شمالي البلاد لضمان استمرار الإنتاج وتجنب الإغلاق القسري.

ويؤكد أصحاب المصانع أن التحول إلى أنظمة الطاقة البديلة لم يعد خياراً ترفيهياً، بل استراتيجية ضرورية للبقاء. وبفضل الاعتماد على الألواح الشمسية، نجحت العديد من المنشآت في تأمين مصدر مستمر للكهرباء، مما أدى إلى خفض النفقات التشغيلية للمولدات بشكل حاد، حيث أشار أحد أصحاب المصانع إلى انخفاض فاتورة المازوت من 22 ألف دولار إلى نحو 5 آلاف دولار شهرياً، وهو ما أتاح إعادة توجيه هذه المبالغ نحو تعزيز تنافسية العمل وتطوير خطوط الإنتاج.

تحديات التأسيس وآفاق المستقبل

ورغم الفوائد الاقتصادية الملموسة، يواجه المستثمرون تحديات عديدة، أبرزها الكلفة العالية لتأسيس هذه المنظومات، وعدم ملاءمتها لتشغيل بعض المعدات والآلات الثقيلة بشكل منفرد. وفي هذا السياق، يطالب الصناعيون الدولة بخفض الرسوم الجمركية على معدات الطاقة الشمسية لتشجيع القطاع الخاص على توسيع نطاق استثماراته.

ويرى خبراء الاقتصاد أن دعم الطاقة الخضراء لا يخدم المصانع فحسب، بل يشكل ركيزة أساسية لأي خطة نهوض اقتصادي في الشمال، بالتزامن مع مشاريع البنية التحتية المرتقبة، مثل إعادة تشغيل مطار القليعات وإحياء خط السكك الحديدية.

توسع النطاق: من المصانع إلى الاكتفاء الذاتي

لم تعد فوائد الطاقة الشمسية حكراً على المصانع الكبرى، فقد امتدت لتشمل المتاجر، المزارع، والمنازل، مما ساهم في تخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين. ويؤكد أصحاب القطاعات الإنتاجية أن الاستثمار في هذه الطاقة يمنح الاقتصاد المحلي استقلالية أكبر ويقلل من الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية المتقلبة والمكلفة.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news33562.html