
أكد تقرير أسبوعي صادر عن بنك قطر الوطني (QNB) أن الاقتصاد الأمريكي يواصل إظهار مستويات ملحوظة من المرونة في مواجهة التحديات الاقتصادية الداخلية والخارجية، رغم حالة التباطؤ التي يشهدها سوق العمل وتزايد مستويات عدم اليقين.
وأوضح التقرير أن التراجع الحالي في وتيرة التوظيف لا يعكس ضعفاً هيكلياً، بل يمثل عودة تدريجية نحو التوازن، مدعوماً باستقرار سوق العمل وقدرة نمو الأجور على تعزيز القوة الشرائية للأسر الأمريكية.
حدد التقرير ثلاثة محركات رئيسية تدعم صمود الاقتصاد في المرحلة الراهنة:
شهد شهر يوليو/تموز 2026 انكماشاً مفاجئاً في سوق العمل، حيث فقد الاقتصاد الأمريكي 23 ألف وظيفة، في حين انخفض معدل البطالة إلى 4.1%، وهو تراجع يعود جزئياً إلى انسحاب شرائح من العمالة من سوق العمل كلياً.
وفي ظل هذه المعطيات، يواجه الاحتياطي الفدرالي الأمريكي تحدياً مزدوجاً؛ فبينما تضغط بيانات الوظائف والمراجعات السلبية نحو التريث في رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر/أيلول، لا تزال معدلات التضخم المرتفعة -التي سجلت 3.7% وفق مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي- تفرض على صناع السياسة النقدية الحذر، مع تأكيد أعضاء في مجلس محافظي الفدرالي على استعدادهم للتدخل إذا اقتضت الضرورة لضبط الأسعار.
كما أشار التقرير إلى أن التصعيد الجيوسياسي بين الولايات المتحدة وإيران قد ألقى بظلاله السلبية على ثقة الشركات والمستهلكين، مما أثار مخاوف من ضغوط تضخمية إضافية ناتجة عن تقلبات أسعار الطاقة.