
أقرت لجنة العدل في البرلمان التركي، اليوم السبت، مشروع قانون تعزيز التضامن الوطني والاندماج المجتمعي، وذلك في خطوة محورية ضمن مسار تركيا بلا إرهاب، عقب مناقشات مستفيضة استمرت لأكثر من 17 ساعة.
يستهدف القانون مواجهة الأنشطة الإرهابية، وتحديداً تلك المرتبطة بحزب العمال الكردستاني، حيث يضع إطاراً قانونياً صارماً لجرائم تأسيس أو إدارة التنظيمات الإرهابية، والترويج لها، أو تمويلها، إضافة إلى الجرائم المرتكبة ضمن أنشطتها.
يتضمن المشروع أحكاماً تقضي بتأجيل التحقيقات والمحاكمات المتعلقة بالجرائم التي لا تتجاوز عقوبتها القصوى 15 عاماً لمدة 5 سنوات، بينما يتم تأجيل تلك التي تتجاوز هذه المدة أو تصل للسجن المؤبد لمدة 10 سنوات. ويُستثنى من ذلك جرائم القتل العمد والجرائم المرتكبة قبل يونيو 2005.
هذا التأجيل مشروط بانتهاء الوجود الفعلي للتنظيم، وتسليمه لكافة الأسلحة والذخائر، مع ضرورة صدور قرار رسمي بهذا الشأن من مجلس الأمن القومي ونشره في الجريدة الرسمية.
أقر القانون تصفية الأموال والممتلكات المرتبطة بالتنظيم لصالح الخزانة العامة، مع منح أصحاب الحقوق طرقاً قانونية للطعن والاعتراض خلال مهلة أسبوعين. كما نص المشروع على إمكانية رفع تدابير الحبس الاحتياطي والرقابة القضائية في حال استيفاء الشروط القانونية، مع التأكيد على أن ارتكاب أي جريمة إرهابية خلال فترة التأجيل سيؤدي فوراً إلى إلغاء القرار واستئناف الملاحقة القضائية.
ستتولى لجنة عليا برئاسة نائب رئيس الجمهورية وعضوية وزراء العدل والخارجية والداخلية والدفاع، بالإضافة إلى قادة الأجهزة الأمنية، مهمة متابعة تنفيذ بنود القانون. وللجنة صلاحية تشكيل لجان فرعية لضمان سير العملية بفعالية.
يضع القانون ضوابط دقيقة لتسجيل الأسلحة والذخائر والمواد المتفجرة التي يتم تسليمها، حيث ستتولى وزارتا الداخلية والدفاع تحديد الإجراءات التنفيذية. كما يفتح القانون باب الاستفادة من أحكامه للأشخاص الراغبين في ذلك، شريطة تقديم طلبات خطية للنيابات العامة المختصة خلال 6 أشهر من تاريخ صدور قرار مجلس الأمن القومي.