
تعد المنتجات البلاستيكية جزءاً لا يتجزأ من حياتنا اليومية، من أطباق الطعام إلى عبوات المياه والأثاث المنزلي. ومع ذلك، يغفل الكثيرون عن حقيقة أن هذه المواد قد تشكل خطراً صحياً صامتاً نتيجة تسرب جسيماتها الدقيقة والمواد الكيميائية الاصطناعية، المعروفة بـ المواد الكيميائية الأبدية (PFAS)، إلى ما نأكله ونشربه.
تشير الدراسات العلمية الحديثة إلى أن هذه المواد ترتبط بمشكلات صحية جسيمة، تشمل ارتفاع ضغط الدم، العقم، وبعض أنواع السرطان. وتوضح عالمة الأوبئة شانا سوان أن هذه المواد تدخل الجسم وتُستقلب، ورغم تخلص الجسم من جزء منها، إلا أن تراكمها المستمر قد يلحق ضرراً طويل الأمد بالأعضاء الحيوية.
ورغم استحالة تجنب البلاستيك بشكل كلي، يؤكد الخبراء أن تقليل الاعتماد عليه يمكن أن يخفض مستويات المواد الكيميائية في الجسم بشكل ملحوظ خلال فترة قصيرة لا تتجاوز أسبوعاً واحداً. وفيما يلي 6 خطوات عملية لتقليل تعرضك لهذه المخاطر:
يُنصح بالتخلص من الملاعق والمغارف وألواح التقطيع البلاستيكية واستبدالها بأدوات مصنوعة من الخشب، الخيزران، أو المعدن. فالتسخين أو التقطيع على الأسطح البلاستيكية يُطلق جسيمات دقيقة تنتقل مباشرة إلى وجباتك.
كشفت دراسات أن الخلاطات البلاستيكية عالية السرعة تطلق جزيئات بلاستيكية دقيقة في الطعام بسبب قوة الاحتكاك. لذا، يُفضل اقتناء خلاط بوعاء زجاجي أو من الفولاذ المقاوم للصدأ (ستانلس ستيل).
يُنصح بالابتعاد عن المقالي غير اللاصقة (المطلية بالتفلون) التي قد تطلق مواد كيميائية عند تعرضها للحرارة، واستبدالها بأواني الحديد الزهر أو الفولاذ المقاوم للصدأ التي تعد خياراً أكثر أماناً واستدامة.
أثبتت التحليلات أن المياه المعبأة في عبوات بلاستيكية تحتوي على نسب عالية جداً من الجسيمات البلاستيكية الدقيقة. كما يُفضل استخدام قوارير الفولاذ المقاوم للصدأ لتناول المشروبات الساخنة بدلاً من الأكواب الورقية المبطنة بالبلاستيك.
تُبطن العلب المعدنية للأطعمة والمشروبات بطبقة بلاستيكية رقيقة لمنع التآكل، وهي قابلة للتسرب إلى محتويات العبوة. لذا، يُفضل تحضير الطعام منزلياً وحفظه في أوعية زجاجية.
يعد التسخين في الميكروويف داخل أوعية بلاستيكية من أكثر الطرق تسبباً في إطلاق الجسيمات البلاستيكية الدقيقة إلى الطعام. يجب تخصيص أوعية زجاجية حصراً لعمليات التسخين وحفظ الأطعمة في الثلاجة، وتجنب استخدام البلاستيك نهائياً في هذه العمليات.