
في خطوة تاريخية تعيد جزءاً من الذاكرة الثقافية المفقودة، استعادت قرية إيبيري في ساحل العاج أداة تراثية مقدسة تُعرف بـ طبل الكلام (Djidji Ayokwe)، وذلك بعد أكثر من قرن على نهبها من قبل القوات الفرنسية خلال الحقبة الاستعمارية عام 1916.
لم يكن طبل الكلام مجرد آلة موسيقية عادية بالنسبة لمجتمع إيبيري، بل كان أداة حيوية لعبت دوراً محورياً في التواصل الاجتماعي والسياسي؛ حيث استخدمه السكان المحليون قديماً لنقل الرسائل الهامة بين القرى، وإصدار التحذيرات الاستباقية من الأخطار المحدقة، مما جعله جزءاً لا يتجزأ من الهوية الثقافية والسيادة المحلية.
شهد شهر فبراير الماضي مراسم رسمية أعادت خلالها فرنسا هذه القطعة الأثرية النادرة إلى موطنها الأصلي، في إطار مساعٍ دولية متنامية لإعادة الممتلكات الثقافية المنهوبة إلى دول أفريقيا. وتأتي هذه العودة لتسدل الستار على رحلة استمرت 110 أعوام من الغياب، ليعود طبل الكلام إلى أحضان المجتمع الذي صُنع لخدمته وحماية تراثه.