
بدأت لجنة سورية-تركية مشتركة أعمالها الفورية لوضع حلول نهائية لملف الجامعات العاملة في شمال سوريا، وذلك بهدف البتّ في واقعها الأكاديمي، ومعالجة أوضاعها، وضمان حقوق الطلبة قبل انطلاق العام الدراسي القادم. يأتي هذا التحرك عقب زيارة رسمية أجراها وزير التعليم العالي والبحث العلمي السوري مروان الحلبي إلى تركيا، حيث تصدّر ملف الجامعات أجندة المباحثات مع مجلس التعليم العالي التركي.
أكد الدكتور مروان الحلبي أن الجانب التركي أبدى استعداداً كاملاً للتعاون في هذا الملف عبر تشكيل لجنة مشتركة تضم من الجانب السوري الفريق المختص برئاسة معاون الوزير لشؤون الطلاب، ومن الجانب التركي ممثلين عن مجلس التعليم العالي. وأوضح الوزير أن اللجنة باشرت مهامها مطلع هذا الأسبوع لاستكمال الإجراءات التنفيذية التي تضمن المصلحة الأكاديمية لجميع الطلبة.
اختتمنا زيارتنا الرسمية إلى الجمهورية التركية بخطوات عملية نحو تنظيم ملف الجامعات وتعزيز التعاون الأكاديمي
اختتمنا زيارتنا الرسمية إلى الجمهورية التركية، والتي جاءت في إطار تعزيز التعاون الأكاديمي والعلمي بين الجمهورية العربية السورية والجمهورية التركية، وفتح آفاق جديدة للشراكة… pic.twitter.com/hYnzSpzt21
— Prof Marwan Alhalabi – الدكتور مروان الحلبي (@marwan_alhalabi) August 7, 2026
وشدد الحلبي على أن قرارات اللجنة ستنطلق من رؤية الدولة السورية في بناء منظومة تعليم عالٍ حديثة، ترتكز على ضمان جودة التعليم وتعزيز الاعتراف الأكاديمي. وأشار إلى أن مجلس التعليم العالي التركي رحّب بالخطوات التي اتخذتها وزارة التعليم العالي السورية مؤخراً لتنظيم واقع هذه الجامعات وفق الأطر القانونية المعتمدة.
وتأتي هذه التحركات استكمالاً لقرارات وزارة التعليم العالي الصادرة في يونيو/حزيران الماضي، التي قضت باعتماد شهادات فروع الجامعات التركية في شمال سوريا، بما فيها جامعتي غازي عنتاب والعلوم الصحية في الراعي. وتواصل الوزارة التنسيق مع الجهات المعنية للوصول إلى حلول تضمن العدالة والوضوح للخريجين.
بدأ حضور التعليم الحكومي التركي في الشمال السوري عقب العمليات العسكرية في المنطقة، نتيجة الحاجة الميدانية لتوفير فرص التعليم للطلاب. وتطورت هذه النواة التعليمية منذ عام 2018، حيث افتتحت جامعة غازي عنتاب معهداً مهنياً في جرابلس، تلاه مرسوم رئاسي تركي عام 2019 بافتتاح ثلاث كليات في الباب وعفرين وأعزاز، إضافة إلى معهد عالٍ للعلوم الصحية وكلية طب بشري في بلدة الراعي.
تعتمد الكليات في الشمال السوري المناهج الأكاديمية التركية، وتُدرس اللغات العربية والتركية والإنجليزية، وتخضع للإشراف المباشر لمجلس التعليم العالي التركي (Y?K).