
تواجه حكومة حزب العمال البريطانية ضغوطاً سياسية وميدانية متصاعدة، في ظل محاولاتها لإصلاح نظام الهجرة والإقامة، وسط تحذيرات من تمرد داخل مجلس اللوردات، بالتزامن مع اضطرابات عنيفة شهدتها بلدة ثيتفورد احتجاجاً على سياسات إيواء طالبي اللجوء.
تكشف تقارير عن انقسامات حادة داخل أروقة الحكم بشأن خطط وزيرة الداخلية، شبانة محمود، التي تهدف إلى مضاعفة فترة الإقامة المطلوبة للحصول على الإقامة الدائمة من 5 إلى 10 سنوات. ويحذر مراقبون وأعضاء في مجلس اللوردات من أن تطبيق هذه التغييرات بأثر رجعي قد يلحق ضرراً بآلاف المقيمين الحاليين في بريطانيا.
وتشير التقديرات إلى أن نحو 1.6 مليون شخص قد يتأثرون بهذه التعديلات بين عامي 2026 و2030. وفي هذا السياق، لوّح أعضاء في مجلس اللوردات وحزب الأحرار الديمقراطيين باستخدام الاقتراح القاتل (Fatal Motion) لتعطيل التشريعات، معتبرين أن الإجراءات تهدد نسيج المجتمع وتقسم العائلات.
على الصعيد الميداني، شهدت بلدة ثيتفورد بمقاطعة نورفولك احتجاجات عنيفة استمرت ثلاثة أيام، رفضاً لخطط حكومية تهدف لاستخدام قاعدة عسكرية سابقة لإيواء نحو 1250 من طالبي اللجوء لمدة عقد من الزمن.
وقد أدت هذه الاحتجاجات إلى اعتقالات وإصابات بين صفوف الشرطة، وسط مخاوف من استغلال مجموعات متطرفة لهذه التوترات لنشر خطاب الكراهية. وفي هذا الصدد، أوردت تقارير صحفية تحذيرات من أن العنصرية قد تسمم العلاقات المجتمعية بفعل المعلومات المضللة.
هناك قلق عميق وسط السكان وآخرين من احتمال أن تُسمم العنصرية العلاقات بين أفراد المجتمع الواحد، التي تغذيها المعلومات المضللة.
وتؤكد وزارة الداخلية البريطانية أن خطتها لإيواء طالبي اللجوء في منشآت غير فندقية تأتي في إطار إستراتيجية وطنية لتقليل الاعتماد على الفنادق، مشيرة إلى انخفاض أعداد المقيمين فيها بنسبة 35% خلال العام المنصرم، إلا أن هذه التبريرات لم تنجح حتى الآن في تهدئة المخاوف السياسية والشعبية المتصاعدة.