
في خطوة لتعميق العلاقات الثنائية، اتفق الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على تسريع وتيرة التعاون الاقتصادي، مع التزام الطرفين بإنهاء اتفاقية التجارة الحرة المعطلة منذ سنوات بحلول نهاية العام الجاري. جاء ذلك خلال زيارة رسمية أجراها الرئيس الأوكراني إلى بلغراد، وهي الأولى له منذ توليه منصبه في عام 2019.
تعد اتفاقية التجارة الحرة المقترحة حجر الزاوية في مساعي صربيا للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية ومتطلبات الاتحاد الأوروبي. وقد أعرب الجانبان عن تفاؤلهما بتجاوز العوائق التي أخرت الاتفاق منذ عام 2005، خاصة تلك المتعلقة بحصص التعريفات الجمركية في القطاع الزراعي.
وأكد الرئيس زيلينسكي أن المباحثات شملت مشاريع مشتركة في مجالات البنية التحتية، الطاقة، والأمن الغذائي، مشيراً إلى حجم الأضرار التي لحقت بقطاع الطاقة الأوكراني نتيجة النزاع. وفي هذا السياق، تعهدت صربيا بتقديم حزمة مساعدات إنسانية بقيمة 2 مليون يورو لدعم قطاع الطاقة الأوكراني خلال فصل الشتاء.
I met with the Prime Minister of Serbia, ?uro Macut. I briefed him on the consequences of Russian missile and drone strikes, including another massive attack overnight.
We discussed in detail our joint economic and logistics projects: the development of the Danube Corridor and… pic.twitter.com/oPbFhD1Co7
— Volodymyr Zelenskyy / ????????? ?????????? (@ZelenskyyUa) August 8, 2026
على الصعيد السياسي، جدد الرئيس فوتشيتش دعم بلاده لوحدة الأراضي الأوكرانية، معلناً دعم صربيا لطموحات أوكرانيا في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. وفي الوقت ذاته، تحافظ بلغراد على موقفها الرافض لفرض عقوبات على روسيا، معتمدة في الوقت نفسه على تنويع مصادر أسلحتها بعيداً عن موسكو، كما ظهر في اتفاقية شراء طائرات رافال الفرنسية.
من جانبها، تواصل أوكرانيا عدم اعترافها باستقلال كوسوفو، وهو الموقف الذي يتقاطع مع المصالح الاستراتيجية لصربيا. كما وقع البلدان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في مجالات الصحة الحيوانية وسلامة الغذاء، في خطوة عملية لتعزيز التبادل التجاري.
وختم فوتشيتش بالتأكيد على أن التعاون بين البلدين يتوسع ليشمل مجالات حيوية، معرباً عن استعداده للمساهمة في جهود إعادة إعمار المدن الأوكرانية المتضررة، ومشدداً على أن المباحثات لم تتطرق إلى أي جوانب عسكرية.