
في ظل انتقادات متزايدة لوسائل الإعلام البريطانية التقليدية، واتهامها بتوفير منصات سهلة لزعيم اليمين المتطرف نايجل فاراج، برز جيل جديد من صناع المحتوى والمؤثرين على منصات التواصل الاجتماعي ليتولوا مهمة التصدي لخطابه السياسي.
يعتمد هؤلاء المؤثرون استراتيجية التحقق من الحقائق (Fact-checking) لتفكيك ادعاءات فاراج، لا سيما تلك المتعلقة بملف الهجرة الذي يشكل الركيزة الأساسية في خطابه. يهدف هذا الحراك الرقمي إلى كشف التناقضات وتصحيح المعلومات المضللة التي قد تمر عبر القنوات الإعلامية الرسمية دون تدقيق كافٍ.
تأتي هذه التحركات في توقيت سياسي حساس، عقب استقالة فاراج من منصبه كعضو في البرلمان، وذلك في أعقاب تحقيق أثار جدلاً واسعاً حول ذمته المالية، وهو الأمر الذي دفع نحو إجراء انتخابات فرعية جديدة.
سلط مراسل الجزيرة، أنطوان ألين، الضوء على هذا التوجه الجديد، حيث أجرى لقاءات مع عدد من هؤلاء المؤثرين لفهم دوافعهم وكيفية إدارتهم لحملاتهم الرقمية في مواجهة الخطاب اليميني المتطرف، ومدى تأثيرهم على الرأي العام البريطاني في ظل المشهد السياسي المتغير.