
في تحول استراتيجي لافت، يعكف الديمقراطيون في مجلس النواب الأمريكي على صياغة خطة عمل موسعة تستهدف الشركات والمؤسسات المالية المرتبطة بالرئيس دونالد ترمب، وذلك كبديل عن خيار العزل المباشر الذي يرى الحزب أنه قد يمنح ترمب فرصة لتصوير نفسه كضحية سياسية.
وأكدت مصادر مطلعة أن الاستراتيجية الجديدة تعتمد على استخدام صلاحيات المجلس الرقابية -في حال انتزاع الأغلبية- عبر جلسات الاستماع وأوامر الاستدعاء، لتعقب السجلات المالية والكيانات التجارية المرتبطة بدائرة ترمب السياسية، بدلاً من الدخول في مواجهات مباشرة مع البيت الأبيض قد لا تجدي نفعاً.
يرى المخططون الديمقراطيون أن التحقيق مع الشركات الخاصة والجهات المالية سيكون أكثر فاعلية، خاصة مع توقعهم لسياسة العرقلة التي قد يمارسها البيت الأبيض تجاه أي طلبات رقابية مباشرة. ويهدف هذا النهج إلى بناء ملف متكامل من الأدلة التي يمكن من خلالها مساءلة الإدارة حول احتمالية استخدام السلطة لمصالح شخصية أو لخدمة المتبرعين.
وتشير التقارير إلى أن قائمة الأهداف المحتملة تشمل كيانات عملاقة مثل أبل، ألفابت، بالانتير، وبلاك روك، بالإضافة إلى الشركات المرتبطة بإيلون ماسك، وذلك نظراً لعقودها مع الحكومة أو خضوعها للرقابة التنظيمية.
بدأ الديمقراطيون بالفعل في إرسال خطابات أولية للعديد من الشركات والمتعاقدين لجمع المعلومات وتجهيز الأرضية القانونية لإصدار مذكرات استدعاء رسمية فور الفوز بالأغلبية. وتشمل التحقيقات عقود وزارة الأمن الداخلي، والصفقات المالية لشركة 1789 كابيتال، بالإضافة إلى التعاملات المتعلقة بصناديق ثروة سيادية أجنبية.
وفي هذا السياق، صرح النائب روبرت غارسيا بأن التحقيقات ستطال عقود البنتاغون المشبوهة، ومليارات العملات المشفرة، والصفقات السرية، مؤكداً أن الحزب لن يتردد في المضي قدماً إذا كشفت التحقيقات عن مخالفات تستوجب العزل، لكنه شدد على أن الأولوية حالياً هي المساءلة المالية.