
تلاحق زوجة رئيس الوزراء الإسرائيلي، سارة نتنياهو، سلسلة طويلة من الاتهامات التي وثقتها دعاوى قضائية وشهادات لموظفين سابقين في مقر الإقامة الرسمي، ترسم صورة قاتمة لبيئة عمل وُصفت بـالمروعة. وعلى مدى أكثر من ربع قرن، توالت الروايات التي تتحدث عن انتهاكات تتراوح بين الإذلال اللفظي، والتعنيف الجسدي، وفرض قيود عمل قاسية.
من بين الشهادات الأكثر إثارة للجدل، تلك التي قدمها الموظف يحيئيل أوهاف عمي (61 عاماً)، الذي أكد في دعواه تعرضه لإهانات بالغة، مشيراً إلى أنه طُلب منه في إحدى المرات تنظيف أرضية المطبخ وهو يزحف. كما ادعى الموظف أن سارة نتنياهو وجهت له إهانات شخصية تتعلق بوضعه الصحي، في حين نفى مكتب رئيس الوزراء هذه الادعاءات، واصفاً إياها بأنها محاولات لابتزاز أموال الدولة عبر تشويه السمعة.
لم تكن قضية أوهاف عمي الوحيدة؛ فقد شهد عام 2016 حكماً قضائياً لصالح ميني نفتالي، المسؤول السابق عن مقر الإقامة، الذي حصل على تعويضات بعد أن خلصت محكمة العمل في القدس إلى وجود ظروف عمل مسيئة ناتجة عن سلوك سارة نتنياهو. وعلى الرغم من أن التعويضات حُملت على عاتق الدولة، إلا أن المحكمة أقرت بوقوع انتهاكات في بيئة العمل.
وفي سياق متصل، كشفت شهادات أخرى عن وقائع مشابهة:
وفي عام 2024، أصدرت محكمة العمل قرارات تلزم مكتب رئيس الوزراء بدفع تعويضات ضخمة لموظفين سابقين، وُصفت ظروف عملهم بأنها تشبه العبودية المعاصرة. وتنوعت الاتهامات في قضايا أخرى بين إلقاء أدوات منزلية كالمكواة، وصولاً إلى واقعة أُثيرت في أبريل/نيسان الماضي، ادعت فيها عاملة أن سارة نتنياهو ألقت باتجاهها قطعاً من الطعام، وهي القضية التي انتهت بتسوية سرية مع شركة القوى العاملة بعيداً عن أروقة المحاكم.
تؤكد سارة نتنياهو وفريقها القانوني دائماً أن هذه الادعاءات هي جزء من حملة إعلامية ممنهجة تهدف إلى النيل من مكانة عائلة رئيس الوزراء، مشددين على أن كافة هذه القضايا لا تخرج عن كونها محاولات غير مشروعة للحصول على تعويضات مالية.