
تشهد العلاقات بين إسبانيا وإيطاليا توتراً متصاعداً على خلفية أزمة تدفق المهاجرين وطالبي اللجوء، حيث تسببت التطورات الأخيرة في مدينة سبتة في تعميق الهوة بين العواصم الأوروبية حول آليات إدارة الحدود الخارجية للاتحاد.
يأتي هذا التصعيد في وقت تواجه فيه القارة العجوز ضغوطاً متزايدة نتيجة تدفق نحو 70 ألف مهاجر وطالب لجوء إلى مدينة سبتة، وهو ما أعاد فتح ملف أمن الحدود كأولوية قصوى على طاولة النقاشات السياسية الأوروبية. هذا التدفق غير المسبوق أدى إلى حالة من الاستقطاب داخل الاتحاد الأوروبي حول كيفية التعامل مع موجات الهجرة الجماعية.
تتزايد المخاوف من أن تلقي هذه الأزمة بظلالها القاتمة على حرية التنقل داخل فضاء شنغن، الذي يمثل أحد أهم أعمدة الوحدة الأوروبية. ويضم هذا الفضاء 29 دولة، ويخدم أكثر من 400 مليون مواطن، مما يجعل أي خلل في تأمين حدوده الخارجية تهديداً مباشراً لسياسة التنقل الحر التي يعتمد عليها ملايين الأوروبيين في حياتهم اليومية واقتصادياتهم.
إعداد: أسامة محمد