
لم يعد تعقب الأفراد في الشوارع الأمريكية رهناً ببطاقات الهوية أو جوازات السفر؛ فقد كشفت شهادات قدمت أمام الكونغرس الأمريكي عن بروز منظومة مراقبة متكاملة تعتمد على تقنيات التعرف على الوجوه، ماسحات قزحية العين، وبرامج تجسس متطورة، تُدار عبر شركات خاصة وتُستخدم من قبل إدارة الهجرة والجمارك (ICE).
وخلال جلسة استماع عقدها النائبان ديليا راميريز وهانك جونسون، حذر الخبراء من أن وزارة الأمن الداخلي نجحت في بناء شبكة بيانات ضخمة تربط المعلومات الحكومية بالسجلات التجارية، مما يمنح السلطات قدرة غير مسبوقة على تحديد هوية المهاجرين وتعقب تحركاتهم في الفضاء العام.
أثارت الشهادات مخاوف جدية بشأن توظيف هذه التقنيات في عمليات تنميط وترهيب. ووثقت تقارير حالات استُخدمت فيها هذه الأدوات لمراقبة الناشطين والمتظاهرين. ففي ولاية مينيسوتا، رصدت تقارير قيام عناصر من إدارة الهجرة بمسح وجوه المارة عبر تطبيقات خاصة مرتبطة بقواعد بيانات مركزية، بل وصل الأمر إلى وصول هؤلاء العناصر إلى عناوين منازل مراقبين لحركة الإدارة، مما يثير تساؤلات قانونية حول انتهاك الخصوصية.
تشير منظمة هيومن رايتس ووتش إلى أن توسيع نطاق الوصول إلى البيانات الشخصية يترتب عليه عواقب وخيمة، منها:
وفي ظل الزيادة الكبيرة في التمويل الفيدرالي لإنفاذ قوانين الهجرة، تطالب الهيئات الحقوقية الكونغرس بضرورة التدخل لفرض ضوابط صارمة تضمن اتساق استخدام هذه التقنيات مع معايير حقوق الإنسان، مع ضرورة الإسراع في إقرار قانون اتحادي قوي لحماية البيانات الشخصية ومنع إساءة استخدام أدوات المراقبة الرقمية.