
كشفت مصادر أمنية عن وصول العشرات من المهاجرين الذين دخلوا جيب سبتة خلال موجة التدفق الجماعي الأخيرة إلى البر الرئيسي الإسباني، في تطور يعكس تحديات جديدة تواجه السلطات في تأمين الحدود البحرية.
وأفادت مصادر في إقليم الأندلس أن نحو 75 مهاجراً، من أصل ما يقدر بـ 72 ألف شخص دخلوا سبتة بشكل غير قانوني في نهاية شهر يوليو الماضي، نجحوا في الوصول إلى الأراضي الإسبانية. وتفصل سبتة عن الساحل الجنوبي لإسبانيا مسافة لا تتجاوز 15 ميلاً بحرياً، وهي مسافة يمكن للقوارب قطعها في غضون ساعة إلى ثلاث ساعات.
وفقاً للتقارير الأمنية، شهدت الفترة التي تلت التدفق الجماعي في سبتة نشاطاً متزايداً في عمليات العبور:
وقد وصفت المصادر الأمنية هذه التحركات بأنها إعادة تفعيل مقلقة لطريق الهجرة عبر مضيق جبل طارق، حيث تترك القوارب المهاجرين بالقرب من الشواطئ، مما يجبرهم على السباحة للوصول إلى اليابسة وتفادي السلطات.
على صعيد آخر، أشارت السلطات الإسبانية إلى أن الأزمة التي شهدها الجيب أدت إلى وفاة ما لا يقل عن 80 مهاجراً غرقاً أو جراء التدافع عند الحواجز الحدودية، في حين أعلن المغرب عن تسجيل 11 حالة وفاة على جانبه من الحدود. وبحسب التقديرات الإسبانية، تم ترحيل حوالي 69,500 مهاجر خلال الأيام الأربعة الأولى التي تلت حادثة التدفق الجماعي.
وقد خلفت هذه الأحداث توترات دبلوماسية داخل الاتحاد الأوروبي، حيث اتهمت إسبانيا بعض الشركاء بتبني مواقف غير مفيدة ومستقطبة في التعامل مع أزمة الحدود، مما أدى إلى تبادل إجراءات تقييدية بين إسبانيا وإيطاليا شملت تعليق اتفاقية شنغن مؤقتاً وتكثيف عمليات التدقيق على الرحلات الجوية بين البلدين.