
في ظل الظروف القاسية التي يفرضها النزوح، يبتكر السودانيون حلولاً اقتصادية تعتمد على مهاراتهم الحرفية التقليدية، متحدين نقص المساعدات الإنسانية وشح الموارد الأساسية، وذلك عبر تحويل المخيمات إلى ورش عمل مصغرة.
يواصل العديد من النازحين ممارسة مهنهم التي توارثوها عبر الأجيال، حيث يبرز صناع السروج كنموذج للإصرار على استمرار العمل رغم فقدان الورش والمعدات الأصلية. وعلى الجانب الآخر، تعكف النساء في المخيمات على صناعة الأواني المنزلية والزخارف الفخارية، محولاتٍ الطين والمواد المتاحة إلى منتجات قابلة للتسويق توفر لهن ولعائلاتهن الحد الأدنى من الدخل اليومي.
تأتي هذه الجهود الفردية في وقت تعاني فيه مخيمات النزوح من نقص حاد في التمويلات الإنسانية. وفي هذا السياق، تسعى منظمات المجتمع المدني، ومنها المبادرات القائمة في مخيم طقت، إلى توفير فرص عمل وتدريب لعشرات الأسر، بهدف تمكينهم من تأمين احتياجاتهم المعيشية الأساسية بعيداً عن الاعتماد الكلي على المعونات الخارجية.
تقرير: وضاح الطاهر