
تشهد القارة الأوروبية تحولاً مقلقاً في مؤشرات الصحة العامة، حيث سجلت معدلات الإصابة بالأمراض المنقولة جنسياً ارتفاعاً حاداً ومستمرًا منذ عام 2021، متجاوزة بكثير مستويات ما قبل جائحة كورونا.
وفقاً لبيانات المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها الصادرة في مايو 2024، تضاعفت أعداد الإصابات بشكل لافت، حيث تم رصد الآتي:
تؤكد ستيلا بيفول، رئيسة وحدة الأمراض المنقولة جنسياً في المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لأوروبا، أن البيانات تشير إلى زيادة حقيقية وواضحة في انتقال العدوى بين السكان.
تتعدد التفسيرات العلمية وراء هذا الارتفاع، حيث يربط بعض الخبراء الظاهرة بانتشار تطبيقات التعارف. ومع ذلك، يرى الطبيب الهولندي هنري دي فريس أن هذه التطبيقات سبقت موجة الارتفاع الحالية، مرجحاً أن السبب الجوهري يكمن في انخفاض معدلات استخدام الواقي الذكري.
تطرح الدراسات الحالية فرضية إضافية تتعلق بـ الوقاية قبل التعرض لفيروس نقص المناعة البشرية (PrEP). وتُشير نتائج دراسة أجراها مستشفى بريطاني متخصص في الصحة الجنسية إلى أن هذا العلاج الوقائي قد أدى لدى بعض الفئات -ولا سيما الرجال الذين يمارسون الجنس مع الرجال- إلى التخلي عن استخدام الواقي الذكري، مما ساهم بشكل غير مباشر في ارتفاع معدلات الإصابة بأمراض أخرى.