
يتداول الكثيرون اعتقاداً شائعاً بأن الجعة أقل ضرراً من المشروبات الكحولية الأخرى، إلا أن خبراء التغذية يؤكدون أن هذا التصور يفتقر إلى الدقة العلمية، محذرين من تداعياتها الصحية الخطيرة التي لا تختلف في جوهرها عن باقي المشروبات الكحولية.
تؤكد التقارير الطبية أنه لا توجد جرعة آمنة مطلقاً من الكحول؛ فالمخاطر الصحية تبدأ من الكميات الصغيرة. وتشدد الخبيرة على أن تأثير الكحول لا يقتصر على نوع المشروب، بل يرتبط بعوامل حيوية وشخصية معقدة، تشمل:
تكمن الخطورة الأساسية في مادة الإيثانول الموجودة في كافة المشروبات الكحولية، حيث يؤدي الاستهلاك المنتظم لها إلى:
تعتبر الجعة مصدراً غير مباشر لزيادة الوزن، ليس فقط بسبب سعراتها الحرارية التي تتراوح بين 25 إلى 80 سعرة لكل 100 مل حسب نوع المشروب وتركيزه، بل أيضاً بسبب تأثيرها على السلوك الغذائي. فتناول الجعة يقلل من الموانع الداخلية، مما يدفع المستهلكين نحو تناول كميات أكبر من الأطعمة المالحة والدهنية.
يساهم الإيثانول في رفع مستويات الدهون الثلاثية، كما يؤثر بشكل مباشر على استقرار مستوى السكر في الدم. توضح الخبيرة أن الكربوهيدرات في الجعة قد ترفع الغلوكوز، بينما يعطل الكحول في الوقت ذاته إنتاج الغلوكوز في الكبد، مما قد يؤدي إلى انخفاض مفاجئ وخطير في مستويات السكر، وهو ما يجعلها خياراً عالي الخطورة لمرضى السكري.
ينصح الأطباء بالامتناع التام عن تناول الجعة والمشروبات الكحولية للفئات التالية:
وفي الختام، تؤكد التوصيات العلمية أنه لا يوجد حد أدنى للاستهلاك يضمن السلامة، وكلما انخفضت وتيرة وكمية استهلاك الكحول، تضاءلت المخاطر الصحية المترتبة عليه.