
كشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة BMJ Open عن وجود صلة مقلقة بين الجرعات التراكمية لدواء سترات الكلوميفين (Clomiphene Citrate) —العقار الأكثر استخداماً عالمياً لتحفيز التبويض— وبين تزايد المخاطر الصحية على الأجنة والأمهات، دون أن يقابل ذلك تحسن ملموس في فرص الولادة الحية.
اعتمد الباحثون من جامعة أديلايد بالتعاون مع جامعة بوسطن ومراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) في دراستهم على تحليل بيانات أكثر من 21 ألف دورة لنقل الأجنة في الولايات المتحدة، وأظهرت النتائج الآتي:
أوضحت الدكتورة شيري بولي، المؤلفة الرئيسية للدراسة، أن النتائج تظهر علاقة واضحة بين الجرعة والاستجابة، مشيرة إلى وجود حد فاصل قد لا تضيف بعده زيادة الجرعة أي فائدة علاجية، بل تزيد من احتمالية النتائج السلبية. وأضافت أن الموازنة الدقيقة بين الفعالية والسلامة أصبحت أمراً ضرورياً.
يُذكر أن سترات الكلوميفين يُستخدم منذ عام 1967، وهو مدرج ضمن قائمة منظمة الصحة العالمية للأدوية الأساسية. ومع ذلك، يؤكد البروفيسور مايكل ديفيز، الباحث الكبير في الدراسة، أن العقار لم يخضع لتقييم شامل عبر تجارب سريرية كبرى طوال العقود الماضية.
وتدعم هذه النتائج سلسلة أبحاث سابقة من معهد روبنسون للأبحاث، والتي ربطت العقار بزيادة مخاطر فقدان الحمل، وولادة الجنين ميتاً، ووفيات الفترة المحيطة بالولادة، بالإضافة إلى بعض العيوب الخلقية. ويشدد الخبراء على ضرورة اتباع الأطباء لتوصيات السلامة بدقة، وتجنب الجرعات التراكمية غير الضرورية، مع ضرورة تقييم أي تحول نحو أدوية أحدث بناءً على أدلة علمية قوية.