2026/08/11
مضيق هرمز يطغى على الملف النووي: هل تعثرت خارطة طريق اتفاق إسلام آباد؟

بعد مرور نحو شهرين على التوصل إلى مذكرة تفاهم بين إيران والولايات المتحدة في إسلام آباد، يبدو أن مسار المفاوضات قد اتخذ منعطفاً غير متوقع؛ إذ لم تعد النقاشات الفعلية تتمحور حول نسب تخصيب اليورانيوم أو مصير المخزون النووي، بل انتقلت إلى مضيق هرمز الذي تحول إلى العقدة الرئيسية التي ترهن مستقبل التسوية الشاملة.

وقد أوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن إعادة فتح المضيق ترتبط بإنهاء ما تصفه طهران بـ الحصار البحري الأمريكي والانتهاكات المرتبطة بالاتفاق، مؤكداً أن إيران لا تزال تعتبر نفسها في حالة حرب، وهو ما يمنع اعتبار هرمز ممراً آمناً في الوقت الراهن.


اتفاق إسلام آباد: التزامات معقدة

تتألف المذكرة من 14 بنداً تضع إطاراً لإنهاء الحرب، وتتضمن التزام إيران بعدم تطوير سلاح نووي مقابل جدول زمني لرفع العقوبات والإفراج عن الأموال المجمدة. إلا أن المذكرة ربطت بدء المفاوضات بشأن الاتفاق النهائي بتنفيذ التزامات أولية، وهو ما أدى إلى تعثر المسار النووي نتيجة الخلافات حول الوضع الميداني في المضيق.


هرمز كأولوية قصوى

تشير المعطيات الحالية إلى أن المسار الأكثر تقدماً هو المفاوضات الإيرانية-العمانية بشأن إحداثيات الملاحة، حيث تسعى طهران لاستخدام موقعها الاستراتيجي في هرمز كورقة ضغط لتحسين شروط أي عودة محتملة للمفاوضات النووية. وفي المقابل، لا تزال واشنطن تربط رفع حصارها عن الموانئ الإيرانية بضمان حركة ملاحة تجارية دون عوائق.


تغير في ترتيب الأولويات

يرى المحلل السياسي محسن فرخاني أن الملف النووي والمضيق يعملان على مستويين منفصلين، حيث يمتد تأثير المضيق إلى الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد بشكل فوري. ويخلص التحليل إلى أن الملف النووي لم يُلغَ من الاتفاق، ولكنه بات معلقاً خلف ملف أكثر إلحاحاً، وهو إنهاء حالة الحرب وتطبيع الملاحة؛ فنجاح المفاوضات بشأن هرمز قد يفتح الطريق أمام استئناف المسار النووي، بينما قد يؤدي فشلها إلى تجميد أوسع للاتفاق برمته.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news34112.html